صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

بعد اليونيفيل... من يمنع الاحتلال من أن يصبح أمراً واقعاً؟

بعد اليونيفيل... من يمنع الاحتلال من أن يصبح أمراً واقعاً؟

بقلم العميد المتقاعد وليد شيا

ملحق عسكري سابق وكاتب في الشؤون السياسية والاقتصادية

31 كانون الأول ليس مجرد موعد إداري لانتهاء مهمة اليونيفيل؛ إنه موعد اختبار أمني وعسكري للجنوب اللبناني.

فماذا يحدث إذا بدأ الانسحاب، ولم يكن الجيش اللبناني قد تسلّم فعلياً كامل المواقع، ولم تتفق القوى الدولية على آلية بديلة للمراقبة والردع؟

الخطر ليس في خروج القوات الدولية بحد ذاته، بل في الفراغ الذي قد يتركه خروجها، خصوصاً في المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

وماذا سيكون مصير عشرات المنشآت والمراكز التي تستخدمها اليونيفيل؟ هل تنتقل إلى الدولة اللبنانية وفق خطة واضحة، أم تتحول بعضها إلى مواقع خالية من الرقابة الدولية؟

إذا لم يُملأ هذا الفراغ سريعاً، فقد يصبح الوجود العسكري الإسرائيلي شمال الخط الأزرق أكثر ترسخاً، ويتحول الانتشار المؤقت إلى أمر واقع مفتوح المدة.

وهنا تكمن الخطورة الاستراتيجية: الاحتلال لا يحتاج دائماً إلى إعلان جديد؛ أحياناً يكفي أن يطول الأمر الواقع حتى يصبح تغييره أكثر كلفة وتعقيداً.

الأمم المتحدة نفسها أكدت أن الهدف من المرحلة الانتقالية هو أن تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الأمنية الوحيدة في الجنوب، وأن تنسحب إسرائيل من المواقع اللبنانية التي تحتلها.

لذلك، المطلوب قبل بدء الانسحاب ليس انتظار الفراغ، بل خطة انتقال واضحة: الجيش اللبناني أولاً، وآلية مراقبة دولية فاعلة ثانياً، وضمان الانسحاب الإسرائيلي ثالثاً.

فالجنوب لا يحتمل تجربة جديدة عنوانها: انسحاب قوة دولية... وبقاء قوة احتلال.

المعركة المقبلة ليست على مواقع اليونيفيل فقط، بل على من يملأ الفراغ بعدها: الدولة اللبنانية أم الأمر الواقع؟

#صوفر_نيوز #الجنوب_اللبناني #اليونيفيل #الجيش_اللبناني #الخط_الأزرق #السيادة_اللبنانية #الاحتلال_الإسرائيلي #الأمم_المتحدة #لبنان #أمن_الجنوب #القرار_1701 #الأمن_والدفاع

العودة إلى كل الأخبار