صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

المنطقة وثرواتها في مهب الاطماع الإسرائيلية

المنطقة وثرواتها في مهب الاطماع الإسرائيلية

بقلم العميد الدكتور غازي محمود

دفعت اكتشافات النفط والغاز في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، المنطقة الى دائرة الضوء واستقطبت الاهتمام الدولي بثرواتها المكنونة منذ بداية الالفية الثالثة. وقد جاءت هذه الاكتشافات لتُضيف أزمةً جديدة على أزمات المنطقة، تتمثل في التنافس على ثروات النفط والغاز، واعادت الى الواجهة النزاعات بين دولها.

وقد حالت الاطماع الإسرائيلية في نفط وغاز لبنان دون إتمام اعمال التنقيب في الرقعة رقم أربعة، حيث تم وقف اعمال الحفر في أيار 2020، قبل الوصول الى العمق الذي تنص عليه اتفاقية الاستكشاف والإنتاج، بهدف الضغط على لبنان للموافقة على ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية مع الكيان الإسرائيلي.

أما التطورات التي تشهدها المنطقة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وصولاً الى سقوط نظام آل الأسد في سوريا والدور التركي في سقوطه، فهي نُنبئ بواقع جديد قد يُعيد الاهتمام الى ثروات الحوض الشرقي للبحر الأبيض ويفتح الطريق الى استغلالها. فلم يكن مجرد تفصيل في حرب إسرائيل على غزة ولبنان، استثناء حقول الغاز قُبالة الساحل الإسرائيلي من صواريخ المقاومة.

فهل تصبح سوريا بحكم موقعها وخط الغاز العربي الذي يصل الى حدودها الشمالية، مركزاً لخطوط نقل الغاز بين شرق المتوسط وأوروبا. وهل من جائزة ترضية لتركيا على دورها في اسقاط نظام آل الأسد، من باب ربط خط الغاز العربي بخط الأنابيب الممتد بين العراق وتركيا؟

أما بالنسبة للبنان فثمة تساؤل حول إمكانية أن يفتح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الباب أمام لبنان لتفعيل اعمال التنقيب عن الغاز وصولاً الى استغلال موارده المتاحة. سيما وأن الوسيط الأميركي الذي كان عرّاب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية هو ذاته مهندس وقف اطلاق النار.

غير أن تمادي العدوان الإسرائيلي في لبنان كما في سوريا يُثير المخاوف من انهيار وقف اطلاق النار، ويُنذر بما لا يُحمد عقباه لا على مستوى اتاحة الفرصة امام لبنان لاستغلال موارده من النفط والغاز، بل تتعداه الى مستقبل المنطقة لا مستقبل لبنان وحسب.

العودة إلى كل الأخبار