"لبنان على أبواب الحسم: الانتخابات الرئاسية رهن اللحظات الأخيرة"

صوفـــر نيوز....
8/1/2025
يشهد الوضع السياسي في لبنان تكتما شديدا بشأن ما يُناقش خلف الكواليس من تسويات أو صفقات لتحديد هوية الرئيس المقبل. "لا أحد يجرؤ على الكشف عن الرقم الذي بحوزته للنجاح في السباق".
فهل يعود جهاد أزعور إلى السباق الرئاسي في حال فشل انتخاب عون؟
تدور التوقعات حول السيناريوهات الممكنة لانتخابات الرئاسة في لبنان في ضوء التحديات السياسية الداخلية. بعد سلسلة من الجولات الانتخابية الفاشلة، لا يزال العماد جوزف عون، قائد الجيش ، يحظى بفرص كبيرة للوصول إلى سدة الرئاسة. لكن في حال فشل عون في الحصول على العدد الكافي من الأصوات في الدورة الأولى، تتبقى الأسئلة حول الخطوة التالية بالنسبة للقوى السياسية في لبنان، خصوصا بالنسبة للمرشح الآخر، جهاد أزعور.
السيناريو الأول: عودة أزعور في حال فشل عون
في حال تعذر انتخاب عون في الدورة الأولى بسبب التباينات بين القوى السياسية، قد تبرز فكرة العودة إلى خيار جهاد أزعور كمرشح توافقي بين القوى المسيحية. فمن المعروف أن أزعور كان في صلب النقاشات الرئاسية في السنوات الأخيرة، وكان يعتبر مرشحا يحمل مواصفات مقبولة من قوى المعارضة المسيحية والعديد من الأطراف التي ترى فيه شخصية مستقلة ومعتدلة.
وفي حال تم توافق بعض الأطراف المسيحية على دعم أزعور، قد يؤدي ذلك إلى تحقيق نوع من التوازن مع القوى السياسية الأخرى، خصوصا إذا جرى تأييده من قبل "الثنائي الشيعي" (حزب الله وحركة أمل). دعم هذا الثنائي لأزعور قد يمنحه قاعدة دعم لا بأس بها، قد تصل إلى 65 صوتًا في الدورة الثانية، بما يجعل فرصه في الفوز أكثر واقعية.
السيناريو الثاني: التحديات التي قد يواجهها أزعور
على الرغم من أن العودة إلى دعم أزعور في الدورة الثانية قد تبدو خيارا معقولا في ظل تراجع فرص عون، إلا أن هذا السيناريو لا يخلو من التحديات. أولا، قد ترفض بعض القوى المسيحية الأخرى وغيرها من الكتل فكرة دعم أزعور، خصوصا تلك التي تفضل دعم عون أو التي ترى أن أزعور هو مرشح يفتقر إلى الحظوظ في مواجهة قوى سياسية قوية أخرى.
ثانيا، قد يواجه أزعور اعتراضات من بعض القوى السياسية التي ترى فيه مرشحا لا يتماشى مع مصالحها، مما قد يعقد التوافق عليه. لذا، يصبح التحدي الأكبر هو في كيفية الحصول على توافق داخلي واسع يشمل مختلف الطوائف والقوى السياسية اللبنانية، لا سيما في ظل الانقسامات التي تشهدها الساحة السياسية.
التحديات الإقليمية والدولية
لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي تلعبه القوى الإقليمية والدولية في تحديد مصير الانتخابات الرئاسية في لبنان. في حال فشل انتخاب عون، قد تسعى بعض الأطراف الإقليمية إلى الدفع بمرشح آخر يمكن أن يحظى بتأييد أكبر في الداخل والخارج. ولهذا السبب، قد يتغير مسار التوافقات الداخلية بشكل كبير بناءً على الديناميكيات الإقليمية والدولية.
الخلاصة
إذا انتُخب عون رئيساً ولم يتقدم ثلث أعضاء المجلس النيابي بطعن لدى المجلس الدستوري بنتيجة الانتخاب خلال 24 ساعة يعتبر الانتخاب قائماً ونافذاً وأمراً واقعاً بمعزل عن أي شائبة دستورية"
وعليه إن السيناريوهات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية في لبنان ما زالت غير واضحة قبل 24 ساعة من موعد الانتخاب بشكل كامل. إذا فشل انتخاب عون في الدورة الأولى، قد يعيد القوى السياسية النظر في خياراتها، ويعود اسم جهاد أزعور إلى الواجهة كمرشح توافقي. لكن يبقى هذا الخيار مرهونًا بتوافقات معقدة بين القوى السياسية المسيحية من جهة، وبين القوى الأخرى في لبنان من جهة ثانية.