صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

"مصرف لبنان يستفيد من الإقبال على الليرة لتعزيز احتياطاته والآمال بتثبيت استقرار العملة"

"مصرف لبنان يستفيد من الإقبال على الليرة لتعزيز احتياطاته والآمال بتثبيت استقرار العملة"

وليد شيّا 9/1/2025

عميد متقاعد

مجاز في الاقتصاد وإدارة الأعمال

خبير في إدارة الأصول المالية والشؤون الإقتصادية

في ظل تزايد التفاؤل والتوافق حول انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية غداً، ونتيجة الإقبال الكبير من اللبنانيين على شراء الليرة، أفادت مصادر أن مصرف لبنان قرر تمديد ساعات العمل لجميع المديريات المعنية حتى وقت متأخر من ليلة أمس. هذا الإجراء يهدف إلى تلبية احتياجات السوق من الليرة، كما ان المصرف استغل هذه الفرصة لتعزيز احتياطاته من العملة الصعبة.

القرار الذي اتخذته إدارة مصرف لبنان بتمديد ساعات العمل اذا كان دقيق يأتي في إطار الاستجابة للطلب المتزايد على الليرة اللبنانية في الأسواق، نتيجة لتنامي التفاؤل بشأن انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية. هذا التهافت يعكس رغبة اللبنانيين في تعزيز مقتنياتهم من الليرة تحسباً لأي تحسن اقتصادي قد يعقب الانتخاب. كما أن مصرف لبنان يستغل هذه الفرصة لتعزيز احتياطاته من العملة الصعبة، مما يعكس استراتيجية لتأمين استقرار العملة الوطنية في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية.

وبقراءة واقعية يبدو أن أن مصرف لبنان هو بالفعل المستفيد الرئيس من هذا التوجه، حيث أن تمديد ساعات العمل وفقا لمصار جريدى النهار... هي لتلبية الطلب على الليرة ويعكس استراتيجياته الخاصة التي يمكن أن تستفيد من الوضع الحالي. في ظل الإقبال الكبير على شراء الليرة، قد يكون مصرف لبنان قد استفادة من هذه الفرصة لإعادة بناء احتياطياته بالعملة الصعبة وفقا لاستراتيجيته المتبعة حاليا، وهو ما من شأنه تعزيز موقعه المالي في مواجهة تقلبات السوق.

أما بالنسبة لمستقبل سعر الدولار، فيبدو أن الانخفاض الكبير في قيمته غير مرجح في الوقت القريب. إن استقرار الدولار في السوق اللبناني يعتمد على عوامل عديدة، منها القدرة على تأمين التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية، والتي من الصعب تأمينها في الوقت الراهن بسبب الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور. كما أن التحسن الاقتصادي المحتمل بعد انتخاب الرئيس قد لا يكون كافياً بمفرده لدفع الدولار إلى الهبوط الكبير، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية الكبرى مثل الدين العام، وأزمة القطاع المصرفي، وتذبذب الثقة الدولية.

لذلك، على الرغم من وجود إشارات إيجابية على المدى القصير نتيجة للتفاؤل السياسي، فإن الأفق الاقتصادي لا يزال مليئاً بالتحديات التي قد تحافظ على استقرار سعر الدولار على المدى المتوسط.

العودة إلى كل الأخبار