صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

“الدويلة” تريد تشكيل الحكومة لـ”الدولة”

“الدويلة” تريد تشكيل الحكومة لـ”الدولة”

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": هل تطبيق الدستور تهمة؟ يُطرَح هذا السؤال بعدما “انتفض” الرئيس المكلَّف نواف سلام من على منبر القصر الجمهوري أول من أمس، حين قال إنه سيطبِّق الدستور. ويذكر الجميع أنه لدى إجراء استشارات التكليف غير الملزمة، في إحدى قاعات مجلس النواب، كان يضع أمامه نسخة من الدستور ونسخة من اتفاق الطائف.

الرئيس المكلَّف أكمل مشاوراته، وعليه، ما المانع من أن يسير على خارطة طريق الدستور على النحو الآتي:

يحمل تشكيلة إلى رئيس الجمهورية، وبعد نقاشها، يُصار إلى إعداد مرسوم تأليف الحكومة، ويوقعها رئيس الجمهورية، ويُتلى المرسوم في القصر الجمهوري.

تُدعى الحكومة إلى جلسة أولى لتشكيل لجنة إعداد البيان الوزاري. وعند إنجازه تعقد الحكومة جلسة ثانية لإقرار البيان الوزاري ليُحدِّد رئيس مجلس النواب نبيه بري مواعيد الجلسات النيابية لمناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة، أو عدم منح الثقة للحكومة، على هذا الأساس.

هكذا يكون رئيس الحكومة قد سلك طريق الدستور في تقليع حكومته. عندها ماذا يمكن أن يفعل المعرقِلون، وعلى رأسهم ثنائي “حزب الله – حركة أمل”؟ لكل فردٍ من الثنائي طريقته، الرئيس نبيه بري قد يسلك طريق السلبية: يمتنع عن الحضور إلى قصر بعبدا لاتخاذ الصورة التذكارية للحكومة. يمتنع عن دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد لمناقشة البيان الوزاري للحكومة.

أما “حزب الله” فيستخدم “طريقته”: يقوم بعراضة “القمصان السود” في بيروت. يمارس ضغوطاً على الوزراء الشيعة الذين تتم تسميتهم في الحكومة، لعدم المشاركة في الحكومة.

في هذه الحال، يكون البلد أمام واقع غير مسبوق:

رئيسا الجمهورية والحكومة المكلَّف، يكونان قد قاما بواجبهما الدستوري على أكمل وجه.

تكون كرة حكومة العهد الأولى قد أصبحت في ملعب مجلس النواب، لتبدأ هناك المعركة، فبدلاً من أن يكون “خط الجبهة” الدستوري في مرحلة التأليف، يكون “خط الجبهة” متقدِماً بعد تشكيل الحكومة وفي مرحلة مناقشة بيانها الوزاري.

كل ما تقدَّم هو بمثابة تطبيق الدستور الذي أقسم رئيس الجمهورية على تطبيقه والذي أعلن الرئيس المكلّف أنه يسير بهديه.

ماذا سيحصل في هذه الحال؟ هل ينقلب ثنائي “حزب الله – حركة أمل” على الدستور؟ ومن أي باب سيدخلون؟ وما هي الذرائع التي سيقدِّمونها في معركتهم؟ وما هو الخطاب الذي سيقدمونه سواء إلى اللبنانيين أو إلى المجتمع الدولي؟

انتخاب رئيس الجمهورية كان خيار “الدولة” ولم يستطع ثنائي “حزب الله – حركة أمل” منعه.

تكليف الرئيس نواف سلام كان خيار “الدولة” ولم يستطع “الثنائي” الوقوف في وجهه.

فهل يريد “الثنائي” الانتقام أو الثأر من خلال القول إن “الدويلة” هي التي تؤلِّف؟

العودة إلى كل الأخبار