صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

برّي لـ”أساس”: هذا سرّ شيعية حقيبة المال

برّي لـ”أساس”: هذا سرّ شيعية حقيبة المال

نقولا ناصيف

يروي رئيس البرلمان نبيه برّي لـ”أساس” قصّة حقيبة المال:

“كنت على علم بما اتّفق عليه في مداولات اتّفاق الطائف عن تخصيص الحقيبة للطائفة الشيعية. بعد انتخابي رئيساً للمجلس في تشرين الأوّل 1992 أوفدت الأمين العامّ عاطف جانبيه إلى الرئيس حسين الحسيني للحصول على محاضر اتّفاق الطائف، لوفرة ما كان يقال فيه وعنه حيال الصلاحيّات وتفسير بنود الدستور والتباساتها، بغية الاطّلاع على ما ورد في المناقشات وروحيّة المشترع، وهو ما نعاني منه منذ سنوات إلى اليوم. لم يستجب الحسيني لطلبي بحجّة أنّ النواب المجتمعين هناك تجرّأوا في الكلام ممّا ما لا يمكن كشفه أمام الرأي العامّ”.

يضيف: “فيما بعد، في لقاء لي مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل سألت عن احتفاظ المملكة بنسخة عن المحاضر، خصوصاً أنّ المداولات ثمّ الموافقة على الاتّفاق تمّت على أراضيها. لم يجِب. عندئذ صرفت النظر عنها.

عندما باشر رفيق الحريري استشارات تأليف أولى حكوماته اتّفقت معه على أنّ الحقيبة للشيعة بعدما رأسها شيعي في الحكومات الثلاث التي سبقت. سمّيت له رضا وحيد، فوافق. ذهب إلى الياس الهراوي لإصدار المراسيم على أن أُدعى بعد إنجازها إلى الاطّلاع عليها وإبداء ملاحظة إذا كان ثمّة موجب لها دونما أن يكون الرئيسان ملزمين برأيي، ثمّ أغادر من دون الإدلاء بأيّ تصريح”.

يقول الرئيس برّي أيضاً: “قبل ذهابي إلى المقرّ الرئاسي سمعت من وسائل الإعلام مراسيم الحكومة وفيها رفيق الحريري وزير للمال عوض رضا وحيد، وفؤاد السنيورة وزير دولة للشؤون المالية خلافاً لما اتّفقنا عليه. في المقرّ الرئاسي سألني عن امتعاضي وطمأنني إلى أنّ وجوده هو فيها أفضل ممّا لو حلّ آخر سواه وأكثر اطمئناناً لي. قلت له اتّفقنا قبلاً على مسألتين: أنت تريد الصلاحيات الاشتراعية للحكومة وأنا أريد وزارة المال. لم تلتزم. الآن لا هذه ولا تلك. قال إنّه لا علم له بإقرار الحقيبة في مداولات الطائف للطائفة الشيعية، فرددت: أنت لا تعرف! الياس الهراوي ألا يعرف وكان هناك؟”.

يضيف برّي: “حصولي على حقيبة المال ليس تكريساً للمثالثة ولا للمرابعة. بُتَّت في الطائف ولم تناقش فحسب، ولذا أتمسّك بها”.

يُسأل أخيراً: “هل هو في وارد إعطاء حكومة نوّاف سلام صلاحيات اشتراعية لم يسبق أن أعطاها لأيّ من حكومات ما بعد اتّفاق الطائف، وهو على رأس السلطة الاشتراعية على مرّ العقود الأخيرة، دونما أن يكظم عدم ترحيبه بها، وأنّ ضامناً حقيبة المال لديه؟”، فيردّ: “الكلمة للهيئة العامّة للمجلس. تعطي أو لا تعطي”.

العودة إلى كل الأخبار