كتبت صحيفة النهار تقول: لم يكن غريباً على ظرف ونباهة الرئيس نبيه بري أن يستبق زفة إعلان مراسيم ولادة حكومة…

كتبت صحيفة النهار تقول: لم يكن غريباً على ظرف ونباهة الرئيس نبيه بري أن يستبق زفة إعلان مراسيم ولادة حكومة "الإصلاح والإنقاذ" بدقائق عازياً الحدث السعيد إلى "بركات مار مارون". والحال أنه على طريقة "رب ضارة نافعة"، فإنّ دوي الحضور الصاخب لـ"نجمة" الديبلوماسية الهجومية الترامبية الموفدة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتيغاس التي مكثت في بيروت ثلاثة أيام والتأخير في الولادة الحكومية الذي عزي إلى عقبة الشيعي الخامس، ساهما في تقديم الهدية الحكومية أمس في توقيت يكاد يكون مثالياً: فهي الحكومة الأولى في عهد الرئيس جوزف عون التي ولدت قبل يوم واحد من مرور الشهر الأول على انتخاب قائد الجيش السابق في التاسع من كانون الثاني الفائت وعشية إحياء عيد شفيع الطائفة المارونية اليوم في الجميزة وسط حضور كامل لأركان الدولة بعد فراغ الرئاسة لسنتين وبضعة أشهر.
وهي الحكومة الأولى التي يشكلها الرئيس المنضم إلى نادي رؤساء الحكومات نواف سلام في وقت قياسي إذ لم تفصل بين تكليفه في 13 كانون الثاني وإعلان مراسيم التشكيل أمس سوى 26 يوماً.
لكن ماذا عن خصائص ودلالات تكوين الحكومة الـ 78 منذ الاستقلال والـ 21 بعد الطائف؟
لا تحتاج الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام إلى عناء تدقيق كبير في الطبيعة الغالبة على أعضائها الـ24 لتبين أن أولى خصائصها الغالبة هي هذا "الحشد" من الاختصاصيين الذين تفصح سيرهم الذاتية عن الخبرات والاختصاصات التي يحمل معظمهم إلى جانب نخب سياسية مجربة مثل غسان سلامة وطارق متري وياسين جابر.