أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ الممارسات التي شهدتها طريق المطار

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ الممارسات التي شهدتها طريق المطار، مرفوضة ومدانة، مشدّداً على أنّ القوى الأمنية لن تتساهل مع أي جهة تتمادى في الإساءة إلى الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد.
وكانت المعالجات لما يحصل من احتجاجات على طريق المطار قد تواصلت امس وتوجت باجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام الذي اعلن انه ابلغ رئيس الجمهورية بانجاز البيان الوزاري للحكومة، "وسنعقد اجتماعاً عند الرابعة من بعد ظهر الاثنين المقبل لاقراره"، وأضاف: "الموضوع الثاني الذي تم بحثه خلال اللقاء، كان محوره الاحداث التي تابعها الجميع امس، وموقف الحكومة والدولة واضح لجهة ان حرية التعبير هي مسألة مقدسة في الدستور والمواثيق الدولية والقوانين. ولكن حرية التعبير امر، والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وقطع الطرق امر آخر، وهو امر غير مقبول نهائياً. يمكن التعبير عن الرأي كتابة او بالتظاهر السلمي او بأشكال أخرى سلمية، ولكن ليس وفق الطريقة التي حصلت بالأمس وأول من امس، ان لجهة قطع الطرق او الاعتداء على "اليونيفيل"، لانه بعيد عن التعبير عن الرأي السلمي وهو امر مدان جداً. كما بحثت مع فخامة الرئيس، ضرورة التشدد في تطبيق القانون ومحاكمة كل من اساء للامن في اليومين الماضيين، وهي مسألة لا تهاون فيها مطلقاً. وجرى ايضاً خلال اللقاء، طرح موضوع الانسحاب الإسرائيلي، وسنستمر في حشد كل الدعم الدبلوماسي والسياسي الذي يمكن
للبنان القيام به لانجاز هذا الاستحقاق الاساسي".
وقال سلام : "إذا اعتقد أحد أنّ الاعتداء على "اليونيفيل" بالشكل الذي حصل، من شأنه المساعدة على إنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط، يكون مخطئاً. ولكن هذا لا يعني أننا سنتوقف عن العمل لحشد كل الدعم الدبلوماسي والسياسي لتحقيق هذا الأمر. ويجب التأكيد ان "اليونيفيل" منذ انشائها تشكل عامل استقرار في الجنوب، ونحن من طالب بها وبحاجة اليها، والاعتداء عليها هو جريمة بحق لبنان". وشدد على "ان سلامة المطار هي فوق أي اعتبار، وسلامة المسافرين وامن اللبنانيين مسألة لن نتساهل فيها بأي شكل من الأشكال".
وكان سلام ترآس بعد الظهر في السرايا اجتماعاً وزارياً لمتابعة المستجدات. وترأس وزير الداخلية أحمد الحجار اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الداخلي المركزي، لمتابعة الأوضاع الأمنية في ضوء الحوادث المستجدة.
وبعد الاجتماع، أكّد وزير الداخليّة أنّ "الاعتداء على قوّات "اليونيفيل" يعتبر جريمة وهو مرفوض". وقال "التحقيقات ستستكمل بشكل جدي وسنلاحق الفاعلين بكلّ جدّية وهناك 25 موقوفاً لدى مخابرات الجيش يتمّ التحقيق معهم وموقوف لدى قوى الأمن".
وأضاف: "طلبت من الجيش والقوى الأمنية التشدد على الأرض للحفاظ على الأمن وحماية المواطنين"، مشدداً على أنّ "قطع الطرقات ممنوع".