صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

قصيدة الأطلال

قصيدة الأطلال

يا فُؤَادِي لا تسلْ أين الهَوَى كَانَ صَرْحًا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى

اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى

كَيْفَ ذاكَ الحُبُّ أَمْسَى خَبَرًا وَحَدِيْثًا مِنْ أَحَادِيْثِ الجَوَى

لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ اَغْرَيْتِني بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ رَقِيْقْ

وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي كَيَدٍ مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ

وبريقٍ يَظْمَاُ السَّاري لَهُ أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ البَرِيْقْ

يَاحَبِيْبًا زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُ طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي أَلَمي

لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ المُنْعِمِ وَتَجَنّي القَادرِ المُحْتَكِمِ

وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي أَضْلُعي وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في دَمي

أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ

آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ

مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ

أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ فِيْهِ عِزٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ

وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكًا ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ

عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ

أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى

وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَا

وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُولٌ بَيْنَنَا وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ لَنَا

هلْ رأى الحبُّ سُكارى مِثلنا كمْ بَنَيْنا من خيالٍ حولنا

ومَشَيْنَا في طريقٍ مُقمرٍ تَثِبُ الفرحةُ فيه قَبْلَنَا

وضَحِكْنا ضِحْكَ طِفْلَينِ معًا وَعَدَوْنَا فَسَبَقْنَا ظِلَّنَا

وانتبهنا بعدَ ما زالَ الرحيق وأفقنا ليتَ أنَّا لا نفيقْ

يقظةٌ طاحت بأحلامِ الكَرَى وتولَّى الّليلُ واللَّيْلُ صَدِيقْ

وإذا النُّورُ نَذِيرٌ طَالعٌ وإِذا الفجرُ مُطِلٌّ كالحَرِيقْ

وإذا الدُّنيا كما نعرفُها وإذَا الأحْبَابُ كلٌّ في طَريق

أَيُّهَا السّاهرُ تَغْفو تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو

وَإِذا مَا إَلتَأَمَ جُرْحٌ جَدَّ بِالتِذْكَارِ جُرْحُ

فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى وَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحو

يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ

رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ الِّلقَاءْ

فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ

وَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ لاَ تَقُلْ شِئْنَا فَإِنَّ الحَظَّ شَاء

العودة إلى كل الأخبار