العميد وليد شــيّا

11/3/2025
بعد أن شغل منصب رئيس وزراء كندا لأكثر من تسع سنوات، قرر جاستن ترودو أخيرًا مغادرة البرلمان. مشهد مغادرته، حاملاً كرسيه ولسانه متدليًا، كان بمثابة توديع سياسي مهيب لنهاية حقبة طويلة من التحديات والإنجازات.
تحت قيادة ترودو، شهدت كندا تطورات كبيرة في مجالات مثل التنوع الاجتماعي، والسياسات البيئية، والتحولات الاقتصادية. لكن لم تخلُ سنوات حكمه من الجدل والمواجهة السياسية، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. ومع كل إنجاز حققه، كان هناك أيضًا نصيبه من الانتقادات والهجمات، خاصة فيما يتعلق بمسائل القيادة والقرارات المثيرة للجدل.
إلا أن ما قد يلفت الانتباه في مغادرته هو تلك الصورة الرمزية التي حملت في طياتها الكثير من المعاني: كرسيه الذي غادر به البرلمان، ولسانه المتدلي، وكأنها دعوة للعديد من السياسيين حول العالم لإعادة التفكير في نهجهم وطريقة قيادتهم.
ربما حان الوقت ليتعلم السياسيون من تجارب مماثلة. قد تكون مغادرة ترودو للبرلمان تذكيرًا لهم بأن القيم السياسية تحتاج إلى التطور وأن الصدق مع المواطنين يبقى في صميم العمل العام. في النهاية، قد يكون هذا هو الوقت المناسب للعديد من الزعماء السياسيين حول العالم لأن يأخذوا “كرسيهم” ويحملوه بحكمة، بعيدا عن الأنا والمصلحة الشخصية، من أجل مصلحة الوطن والمواطن.