في فترة شهدت فيها البلاد صراعات طائفية وعسكرية وأزمات اقتصادية

في فترة شهدت فيها البلاد صراعات طائفية وعسكرية وأزمات اقتصادية، كان كمال جنبلاط شخصية استثنائية ترفض الواقع المذهبي الذي يسيطر على المشهد اللبناني. في زمن كانت فيه الخلافات السياسية تُحركها العصبيات الطائفية، كان كمال جنبلاط يمثل الصوت العقلاني الذي يرفض الانقسام ويؤمن بوطن يعيشه أبناؤه سويا ,بعيدا عن أي تمييز ديني أو طائفي.
كان لديه رؤية واضحة لمستقبل لبنان، بعيدا عن التدخلات الخارجية والتدخلات الطائفية التي كانت تسعى لتفتيت النسيج اللبناني. كان يؤمن أن العلمانية هي السبيل الوحيد لبناء دولة عادلة ومتطورة، وكان يراهن على التعددية الثقافية والسياسية التي يجب أن تحكم لبنان. لم يكن يحمل رؤية لمجرد إنهاء الصراعات، بل كان يطمح إلى بناء مجتمع يتجاوز الحدود الطائفية والمذهبية.