قصة صورة

الصورة من الأستاذ كمال ضاهر ريشا من اجدبرا
تجمع الزعيم كمال جنبلاط مع عدد من فعاليات بلاد البترون في معهد الآباء الكبوشيين في البترون
ما قصة الصورة؟ وما المناسبة التي حضر من أجلها الزعيم كمال جنبلاط الى البترون؟
وكانت هذه االرواية التي حاولت جمعها بعد قرابة 60 سنة
كان عيد مار يوسف شفيع دير ومدرسة الآباء الكبوشيين في البترون، وككل سنة تنظم المدرسة حفلة بمناسبة العيد يرعاها ويحضرها الرئيس العام للرهبنة الكبوشية في الشرق، ويدعون اليها نواب وقيادات بلاد البترون
تلك السنة ويعتقد ما بين 1961 و 1962
كان رئيس الدير الأب سليم رزق الله مسافراً ويتسلم مكانه الأب شارل سلهب، فاقترح الخوري طانيوس منعم منسق اللغة العربية في المدرسة دعوة وزير التربية كمال جنبلاط، فتوجه الأب شارل سلهب والخوري طانيوس منعم الى بيروت لدعوته فوافق على المشاركة.
أثار مجيء كمال جنبلاط الى بلاد البترون المعروفة الولاء الكتائبي الشمعوني وجروح ثورة 1958 لم تندمل بعد تخوفاً من أحداث رافضة.
نائب الكتلة الوطنية كميل بك عقل وافق على المشاركة مرحباً بقدوم كمال جنبلاط.
نائب حزب الأحرار الشيخ جان حرب وافق على المشاركة وكان هناك تخوف من مقاطعته.
بقي موقف حزب الكتائب وكان جواب اقليم البترون الكتائبي: لن نعارض الحفلة ومسألة مشاركتنا رهن بقرار القيادة.
بعد أن أصبحت الأجواء البترونية مهيأة تم دعوة محافظ الشمال وقائمقام البترون وباقي فعاليات المنطقة.
حل نهار الاحتفال ووصل الجميع وجلسوا في صالون الدير ينتظرون موعد انطلاق الحفلة، وفيما يهمون بالصعود الى المسرح في الطابق الثاني دخل أحدهم وأبلغ المتواجدين أن وفداً كتائبياً بترونياً يتقدمه المحامي جاك شديد عضو المكتب السياسي ورئيس اقليم البترون الكتائبي وصل الى الباحة ويستعدون للدخول فانتظرهم الجميع
لم تكن مصافحة الوفد الكتائبي مع كمال بك حارة، لكن كان هناك احترام متبادل:
جاك شديد: أهلا وسهلا فيك كمال بك بالبترون.
كمال جنبلاط: سلام خاص للشيخ بيار
بدأت الحفلة وعرض الطلاب مسرحية تاريخية دربهم عليها أستاذ اللغة العربية كامل درويش ولقيت استحسان المشاركين وصفقوا لها.
بعد انتهاء الحفلة توجه الجميع الى قاعة الطعام حيث أولم الرهبان على شرفهم.
في الصورة:
التقطت في باحة الدير عند وصول الزعيم كمال جنبلاط بين مستقبليه، ويظهر على طرفها الأستاذ ضاهر مرعي ريشا من اجدبرا عضو قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي والى جانبه الفنان النحات بولس مرعي ريشا وشقيقه الأستاذ يوسف مدير تكميلية بقسميا الرسمية وقتها وخلف الوزير جنبلاط الأستاذ رامح منعم من اجدبرا.
الى جانب الوزير جنبلاط الأب شارل سلهب الكبوشي والخوري طانيوس منعم والنائب فريد جبران عضو جبهة النضال الوطني وخلفه المحامي اميل طربيه من تنورين نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي.
أعادنا الله الى تلك الأيام وكبارها.
نبيل يوسف