القوى المسيحية في لبنان ترفض "الدائرة الواحدة" في الانتخابات النيابية المقبلة بسبب عدة أسباب سياسية وانتخابية…

القوى المسيحية في لبنان ترفض "الدائرة الواحدة" في الانتخابات النيابية المقبلة بسبب عدة أسباب سياسية وانتخابية قراءة من العميد المتقاعد وليد شيا..
أولاً، النظام الانتخابي الذي يعتمد الدائرة الواحدة يعني أن جميع الناخبين في لبنان يصوتون لمرشحين في دائرة واحدة على مستوى الوطن. هذا يُضعف تأثير الأصوات المسيحية التي يمكن أن تذوب في بحر الناخبين المسلمين، مما قد يقلل من تمثيلهم في البرلمان.
ثانياً، القوى المسيحية تعتبر أن هذا النظام يهدد وجودهم السياسي والتمثيلي في البرلمان، حيث قد يؤدي إلى تراجع في عدد المقاعد المسيحية وتوزيعها بشكل غير متوازن لصالح القوى الأخرى.
إضافة إلى ذلك، يعتقدون أن الدائرة الواحدة تضر بالتحالفات المسيحية القائمة، إذ أن هذه التحالفات تعتمد على تقسيم الدوائر وفقاً للتركيبة الطائفية والانتخابية الحالية، مما يتيح لهم تعزيز تمثيلهم السياسي.
لذلك، ترفض القوى المسيحية "الدائرة الواحدة" وتسعى للحفاظ على النظام الانتخابي القائم الذي يضمن لهم تمثيلاً أكبر ويعزز وجودهم في الحياة السياسية اللبنانية.
وكان اقتراح اعتماد النظام النسبي وجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، وهو اقتراح مقدم من النائب علي حسن خليل.
وبناء على هذا الاقتراح، سيصبح مجلس النواب مؤلفا من 134 عضوا، بعد أن يضاف إلى أعضاء المجلس الحالي 6 نواب يمثلون الاغتراب، وينتخب المجلس لأربع سنوات على أساس النظام النسبي، ولبنان دائرة انتخابية واحدة.
ويلقى هذا الاقتراح اعتراضا مسيحيا من حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«الكتائب اللبنانية»، لاعتبارهم أنه يحد من عدد النواب المسيحيين الذين يصلون بأصوات مسيحية والذين يمثلون 53 من أصل 64 نائبا مسيحيا، بينما في حال اعتماد اقتراح النائب خليل، سيصبح عدد النواب الذين يصلون بأصوات المسيحيين 39 نائبا.