الياقوت و الرموز

بحث، دراسة ، تدقيق ، كتابة بقلم سليمان حماده
الياقوت في اللغة هو حجر من الأحجار الكريمة ، و هو اكثر المعادن صلابة بعد الألماس ، و له الوان من أبيض و أحمر و أصفر و أزرق و أخضر و الواحدة ياقوتة …
يـا درة بـيـضاء لاهـوتـيـة ..
قد ركبت صدفا من الناسوت
جهل البسيطة قدرها لشقائهم
وتنافسوا في الدر و الياقوت
فإن قلت و ما الزمردة الخضراء
قلنا النفس المنبعثة عن الدرة البيضاء
فإن قلت و ما الدرة البيضاء …
قلنا العقل الأول …( ابن عربي) .
الياقوتة البيضاء : هي أصل البقعة المباركة المودعة في الأمكنة الموضوعة على الأرض ، الموضوعة للأنام والقرار والمقام ...وهي المعبر عنها : بمكان البيت.
هي حقيقة الحقائق في وجودها ، ليس لها اختصاص بنسبة من النسب ، لا إلى ما هو أعلى ، ولا إلى ما هو أدنى. – رسائل ابن عربي ، (شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى )
لقد استعمل ابن عربي أسماء الحجارة الكريمة ليرمز بها إلى مراتب الموجودات .
اول الموجودات العقل الاول و هو الدرة البيضاء
ثاني الموجودات النفس الكلية و هو الدرة او الزمردة الخضراء
اما الجرجاني و القاشاني فلهما رأي مختلف بالنسبة للألوان كما جاء :
الياقوتة الحمراء
في القرآن الكريم: وردت هذه اللفظة مرة واحدة في قوله تعالى: كَأَنـــَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ( الرحمن 58) .
ولها عند المفسرين عدة مصطلحات نحصي منها ما يلي:
الياقوتة الحمراء :
هي النفس الكلية ، سميت بذلك : لأنهم لما كنوا عن العقل بالدرة البيضاء – الذي هو أفضل الجواهر السماوية وأنزهها عن الفساد – كنوا عن النفس بالياقوتة الحمراء : لأنها أجل الجواهر الترابية الأرضية …
(الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ) .
الياقوتة الحمراء : هي النفس الكلية ، لامتزاج نوريتها بظلمة التعلق بالجسم ، بخلاف العقل المفارق المعتبر : بالدرة البيضاء . ( الشريف الجرجاني – التعريفات ) .
الياقوتة الحمراء : هي درة المعرفة ، تهفو القلوب إليها وتمتد عيون . وهي تاج الملك على الحقيقة . وهي وحيدة لا نظير لها ، توهب لأهل العناية من الأنبياء والأولياء الأقطاب الذين هم حملة هذه الدرة اليتيمة .
والياقوتة الحمراء رمز لمعرفة السر ، فالياقوتة الحمراء مفتاح المعرفة اللدنية ، ولله مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، وله سر الحروف والأسماء ،(محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف ) .
الياقوت الأحمر :
هو التجلي الذاتي للحضرة الإلهية في قلب المشاهد المكمل ، ولا تجل فوق هذا من التجليات ، ودونه تجلي الصفات ، ودونهما تجلي الأفعال … (ابن عربي -الفتوحات المكية ) .
المصادر:
- محيي الدين ابن عربي
-(الشيخ عبد الكريم الجيلي – الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ) .
- موسوعة الكسنزان للشيخ محمد عبد الكريم الكسنزاني