كثيرة هي المبادرات البيئية للحفاظ على توازن الطبيعة وتنوعها البيولوجي التي تطلق هذه الأيام


كثيرة هي المبادرات البيئية للحفاظ على توازن الطبيعة وتنوعها البيولوجي التي تطلق هذه الأيام، وتحمل في طياتها حلولا جزئية للمخاطر الجدية التي باتت تهدد جزءا أساسيا من الحياة الطبيعية، أي الطيور وعلى نحو أدق طائر «الحجل»، لما له من أهمية بيئية وبدأ النظر اليه انه على مشارف الانقراض.
ففي بلدة جيرون في أعالي جرود الضنية (محافظة الشمال)، أطلقت مجموعة شبابية قبل فترة قصيرة وهي من أبناء البلدة وقد آلت على نفسها المساهمة في نشر الوعي حول البيئة والطبيعة، مجموعات من طيور الحجل البري في الأحراج المحيطة بالبلدة، حفاظا على ما تعتبره رمزا بيئيا للبلدة والمنطقة، ولرفع الصوت ضد الصيد الجائر، بعدما استحصلوا على هذا النوع من الطيور من سورية القريبة من الحدود مع البلدة.
بعض أفراد المجموعات من المختصين البيئيين، وآخرون من المناصرين للطبيعة والمحبين للحياة البرية، عزوا سبب مبادرتهم التي نالت قسطا وافرا من الاهتمام، إلى تقلص اعداد طيور الحجل في أحراجهم، نتيجة الصيد الجائر والقتل المتعمد، وإطلاق النار على هذا الطائر بشكل عشوائي ودون أية رقابة أو محاسبة، ومن دون الأخذ بالاعتبار اصطيادها في الأوقات المسموح بها، في الفترة التي تكون تتهيأ او تكون وضعت بيضها في الأعشاش المنتشرة في الجبال.
في المقابل قامت مجموعة شبابية في بلدة عين قنيا (حاصبيا)، بتنفيذ مشروع لتربية طيور الحجل في الجبل التابع لخراج البلدة، بمبادرة ودعم مادي وقانوني من البلدية. وجرى إطلاق عشرات الطيور، تمهيدا لتربيتها وتكاثرها. وأكد بيان في هذا الصدد على ان «الهدف من هذا المشروع إعادة الحياة والحركة إلى الجرد، علما انه ستشرف عناصر شرطة البلدية على تنفيذ قرار منع الصيد».
اما في بلدتي بعذران ودميت الشوف، فكان ثمة مزارع لطيور الحجل دامت أعواما عدة قبل ان تتراجع، نظرا إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت على لبنان، وجعلت أكلافها أكثر بكثير من الاستثمار بها، كما يقول حسن أبوعاصي لـ «الأنباء»، مشيرا إلى ان «غياب دعم الدولة عن هكذا مشاريع بيئية وزراعية أوقفت المبادرات بهذا القطاع»
عامر زين الدين