تُروى قصة مؤثرة عن رفض سكان لينينغراد (سانت بطرسبورغ حاليًا) خلال الحصار النازي في الحرب العالمية الثانية حرق…

تُروى قصة مؤثرة عن رفض سكان لينينغراد (سانت بطرسبورغ حاليًا) خلال الحصار النازي في الحرب العالمية الثانية حرق بعض المعالم والتماثيل الخشبية للتدفئة، رغم معاناتهم الشديدة من البرد ونقص الوقود.
هذه القصة تُظهر مدى تقدير الشعب السوفياتي لرموزه الثقافية والوطنية، حتى في أحلك الظروف، وتعكس قوة الروح المعنوية والتضحية التي تحلّى بها خلال تلك الفترة العصيبة.
بالمقابل وبعيد عن السياسة ومن كان سببا في ذلك او الشعارات الرنانة ... ما يعيشه أهل غ.زة اليوم مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والحاجة دفعتهم إلى فعل ما لم يتصوره عقل، كاستخدام كتب العلم للطهي... وهذا المشهد وحده يختصر حجم الكارثة. لكن بالرغم من ذلك، يبقى مؤلمًا أن نرى رموز المعرفة تحترق، لأن حرق الكتب هو حرق للذاكرة والهوية والأمل.
تجربة الشعب السوفياتي، رغم البرد والجوع، في الحفاظ على رموزه الثقافية، تبقى درسًا راقيًا في صون الكرامة الوطنية.
علّنا نتعلم، وعلّنا نصل إلى يوم لا يُضطر فيه إنسان أن يختار بين الجوع والمعرفة.
صمود اهل عزة غ.زة الابرياء بطولي، لكن العالم يجب أن يتحرك ليصون الكرامة قبل أن تنطفئ آخر شموع الحضارة.