صوفــر نيوز

في ظل التوترات الأخيرة التي شهدتها منطقتا صحنايا وجرمانا السورية، والتي أثارت مخاوف من انزلاق البلاد نحو فتنة مذهبية بين أبناء الطائفتين السنية والدرزية، برز صوت العقل والحكمة مجددًا في موقف الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الذي دعا إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار على الانفعال.
وخلال اجتماع استثنائي للمجلس المذهبي أمس، شدد جنبلاط على رفض الانجرار خلف محاولات الفتنة، محذرًا من محاولات خارجية – وفي مقدمتها إس.رائيل – تهدف إلى تفتيت المجتمعات عبر إذكاء النعرات الطائفية. وأكد أن دروز سوريا كانوا وسيبقون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري، راسخين في التزامهم بالوحدة والاستقرار.
وأشار إلى أن زيارته السابقة إلى دمشق ولقاءه بالرئيس السوري أحمد الشرع، على رأس وفد درزي، كانت تعبيرًا عن الحرص المشترك على وحدة سوريا وسلمها الأهلي، مؤكدًا أن الحوار والانفتاح بين جميع المكونات هو السبيل الوحيد لعبور التحديات.
وفي هذه المرحلة الدقيقة، تبدو أهمية الوعي الوطني والتعالي على الجراح أكثر من أي وقت مضى. إن وحدة الصف، والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، هما خط الدفاع الأول في وجه كل من يسعى لزرع الفتنة أو تقسيم البلاد.
فلنكن على قدر المسؤولية، ولنجعل من صوت الحكمة درعًا في وجه الانقسام.