900 دولار... الحد الأدنى للرواتب للعيش بكرامة!

"الكرامة ليست امتيازًا: إنها حق لكل مواطن"
بقلم العميد وليد شيا - اقتصاد
في بلدٍ تتآكل فيه القدرة الشرائية يومًا بعد يوم، لم يعد الحديث عن الرواتب ترفًا أو رفاهية، بل مسألة وجود وكرامة إنسانية.
تشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن الراتب المقبول للعيش بحدّه الأدنى يجب ألا يقل عن 900 دولار شهريًا، فيما يُقدَّر هذا الرقم في العاصمة بيروت بأكثر من 1200 دولار نتيجة الغلاء الفاحش وارتفاع كلفة الإيجارات والخدمات الأساسية.
لكن الواقع مختلف تمامًا.
فالرواتب، خصوصاً رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين، لا تزال تُصرف على أساسات متآكلة لا تواكب حتى الحد الأدنى لمتطلبات البقاء، فكيف بالعيش الكريم أو الطبابة أو السكن أو التعليم؟!
نحن لا نطالب بالمستحيل، بل بأبسط حقوقنا كبشر:
أن نأكل بكرامة، أن نُعالَج بكرامة، أن لا نُذلّ على أبواب المصارف والصيدليات والمستشفيات.
أما المتقاعدون، فقصتهم تختصر مأساة وطن. هم من خدموا الدولة والمجتمع لعقود، واليوم يُتركون لمصيرهم في مواجهة المرض والجوع والتهميش، بلا حماية اجتماعية، ولا ضمانات، ولا معاش يقيهم عوز الكِبَر.
💬 أي عدالة تُبقي مَن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن بلا أدنى مقومات الأمان؟
لقد آن الأوان لنعلي الصوت:
✊ نعم لراتب كريم يُوازي كلفة العيش الحقيقي!
✊ نعم لإنصاف المتقاعدين وضمان مستقبلهم!
✊ لا للتقشف على حساب من لا يملكون إلا كرامتهم!
الكرامة ليست ترفًا، بل حقّ لا يُمس.
وما لم تتحقق العدالة الاجتماعية، لا يمكن للوطن أن ينهض أو يستقر.