فسحة تفكير | بقلم العميد وليد شـيّا

رفع العقوبات عن سوريا... هل يسرّع عودة النازحين؟
في ضوء النقاشات الإقليمية والدولية حول إمكانية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، يبرز سؤال محوري: هل يشكل هذا التطور محفزًا فعليًا لعودة النازحين السوريين إلى ديارهم؟
لا شك أن العقوبات ساهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل سوريا، ما انعكس مباشرة على قدرة الدولة على توفير بيئة حيوية مستقرة تستوعب عودة مواطنيها. من هذا المنطلق، فإن أي تخفيف أو رفع للعقوبات قد يُحدث انفراجًا محدودًا في بعض القطاعات الحيوية، مثل الطاقة والبنية التحتية والخدمات الصحية، ما قد يُشجّع شريحة من النازحين على التفكير في العودة.
لكن، من منظور استراتيجي أشمل، تبقى العودة الطوعية والواسعة مرهونة بعوامل أكثر تعقيدًا: أمنية، سياسية واجتماعية. فغياب الضمانات القانونية، واستمرار حالة عدم الثقة بين المواطن والدولة، إضافة إلى ضعف آليات المصالحة، تشكل جميعها عوائق بنيوية أمام أي عملية عودة جماعية ناجحة.
لذا، يمكن القول إن رفع العقوبات قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه ليس مفتاح الحل. المطلوب مقاربة شاملة، تتقاطع فيها التسوية السياسية مع المصالحة الوطنية، وتترافق مع دعم دولي حقيقي لإعادة الإعمار، بما يضمن عودة كريمة وآمنة للنازحين، لا مجرد عودة شكلية تحت الضغط.