أصعب بيت شعري قيل في الجاهلية

يقول امرؤ القيس:
لِمّا عَلى الرَبعِ القَديمِ بِعَسعَسا :::كَأَنّي أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَخرَسا فَلَو أَنَّ أَهلَ الدارِ فيها كَعَهدِنا :::وَجَدتُ مَقيلًا عِندَهُم وَمُعَرِّسا فَلا تُنكِروني إِنَّني أَنا ذاكُمُ :::لَيالِيَ حَلَّ الحَيُّ غَولًا فَأَلعَسا فَإِمّا تَريني لا أُغَمِّضُ ساعَةً :::مِنَ اللَيلِ إِلّا أَن أَكُبَّ فَأَنعَسا تَأَوَّبَني دائي القَديمُ فَغَلَّس :::أُحاذِرُ أَن يَرتَدَّ دائي فَأُنكَسا فَيا رُبَّ مَكروبٍ كَرَرتُ وَراءَهُ :::وَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَفَّسا وَيا رُبَّ يَومٍ قَد أَروحُ مُرَجَّل :::حَبيبًا إِلى البيضِ الكَواعِبِ أَملَسا يَرُعنَ إِلى صَوتي إِذا ما سَمِعنَهُ :::كَما تَرعَوي عيطٌ إِلى صَوتِ أَعيَسا أَراهُنَّ لا يُحبِبنَ مَن قَلَّ مالُهُ :::وَلا مَن رَأَينَ الشَيبَ فيهِ وَقَوَّسا وَما خِفتُ تَبريحَ الحَياةِ كَما أَرى :::تَضيقُ ذِراعي أَن أَقومَ فَأَلبِسا فَلَو أَنَّها نَفسٌ تَموتُ جَميعَةً :::وَلَكِنَّها نَفسٌ تُساقِطُ أَنفُسا وَبُدِّلتُ قَرحًا دامِيًا بَعدَ صِحَّةٍ :::فَيا لَكِ مِن نُعمى تَحَوَّلنَ أَبؤُسا لَقَد طَمِحَ الطَمّاحُ مِن بُعدِ أَرضِهِ :::لِيُلبِسَني مِن دائِهِ ما تَلَبَّسا أَلا إِنَّ بَعدَ العُدمِ لِلمَرءِ قَنوَةً :::وَبَعدَ المَشيبِ طولُ عُمرٍ وَمَلبَسا[١].