فسحة تفكير

بقلم العميد وليد شيا
"لا سلاح خارج الدولة: اختبار نوايا في منتصف حزيران"
منتصف حزيران يحمل معه إعلاناً مفصلياً في المشهد اللبناني: لا حاجة للسلاح الفلسطيني في لبنان. موقف رئاسي فلسطيني واضح يرفض شرعية أي سلاح خارج سلطة الدولة، وإن لم يكن يملك السيطرة الكاملة على كل الفصائل، إلا أن رفع الغطاء السياسي والوطني عنها هو بمثابة كسر لقاعدة طالما استخدمت للتهرّب من الاستحقاقات السيادية.
اليوم، الكرة باتت في ملعب الحكومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية المعنية. فإما أن تلتقط هذه القوى اللحظة لتأكيد صدقيتها أمام اللبنانيين المؤمنين بمشروع الدولة، أو أن تضيّعها مجدداً في دوامة الحسابات الضيقة والمقايضات.
إن بداية معالجة ملف السلاح الفلسطيني يجب أن تكون مقدمة لمسار أوسع، عنوانه وضع حد نهائي لأي سلاح غير شرعي، . وإلا فإن الحديث عن دولة سيدة على أرضها سيبقى حبراً على ورق، والمجتمع سيبقى رهينة معادلة السلاح المتفلت.
لبنان أمام اختبار نوايا. والمواطن، مهما اشتدت عليه الأزمات، لم يفقد بعد إيمانه بإمكان قيام دولة عادلة. فهل من يلتقط الرسالة؟