صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

صوفر نيوز – قسم الشؤون الأمنية والسياسية

صوفر نيوز – قسم الشؤون الأمنية والسياسية

إن التصعيد الأخير في المواجهات بين القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وعدد من الأهالي، لا يخدم مصلحة لبنان، بل يهدد بتوسيع رقعة التوتر ويدفع بالأوضاع نحو مسارات غير محسوبة. فقد شهدت بعض البلدات الجنوبية، مؤخراً، حوادث اعتراض لدوريات اليونيفيل بحجة غياب التنسيق مع الجيش اللبناني أو عدم مرافقتها من قبل وحداته، وهو ما يمكن اعتباره رسائل احتجاج غير مباشرة موجهة إلى الأمم المتحدة ومجتمع القرار الدولي.

يوم أمس، سُجلت مواجهات حادة في بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، التي سبق أن تعرضت لغارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل من قالت إسرائيل إنه مسؤول في "ح.زب الله".

نفهم جيداً مشاعر الغضب والاحتقان لدى الجنوبيين في ظل استمرار الغارات الإس.رائيلية اليومية التي تحصد أرواح المدنيين، وتُبقي الأهالي في حالة نزوح قسري، وسط غياب أي جهود ملموسة لإعادة الإعمار أو تخفيف المعاناة. ومع ذلك، لا بد من التذكير بأن وجود قوات اليونيفيل في الجنوب قائم بطلب من الحكومة اللبنانية، وبتفويض من مجلس الأمن الدولي، وأن أنشطتها تُنفذ بالتنسيق مع الجيش اللبناني حصراً.

من هنا، فإن أي تعطيل لمهام هذه القوات أو تعرض لها من قبل السكان، لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يُعد خرقاً لالتزامات لبنان الدولية بموجب القرار 1701، ويضع البلاد في موقع الحرج أمام المجتمع الدولي. المطلوب اليوم هو الحفاظ على قناة التعاون مع قوات حفظ السلام، وتفويت الفرصة على أي محاولة لجرّ الجنوب إلى مواجهات مفتوحة لا تُعرف عواقبها.

العودة إلى كل الأخبار