إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً

أبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا
وأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينا
بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً
ونُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
وأَيَّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍ
عَصَيْنا المَلْكَ فِيها أنْ نَدِينا
وسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ
بِتاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِينا
تَرَكْنا الخَيْلَ عاكِفَةً عَلَيْهِ
مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفُونا
وأَنْزَلْنا البُيُوتَ بِذي طُلُوحٍ
إِلَى الشَّاماتِ تَنْفِي المُوعِدِينا
وقَدْ هَرَّتْ كِلابُ الحَيِّ مِنَّا
وشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يِلِينا
مَتَى نَنْقُلْ إلى قَوْمٍ رَحَانَا
يَكُونُوا في اللِّقاءِ لَها طَحِينا
يَكُونُ ثِفَالُها شَرْقِيَّ نَجْدٍ
ولَهْوَتُها قُضاعَةَ أَجْمَعِينا
وَرِثْنا المَجْدَ قَدْ عَلِمْتَ مَعَدٌّ
نُطاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينا
ونَحْنُ إذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ
عَنِ الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَنْ يِلِينا
ألاَ لاَ يَجْهَلْنَ أَحَدٌ عَلَيْنا
فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ
نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينا
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ
تُطِيعُ بِنا الوُشَاةَ وتَزْدَرِينا
تَهَدَّدْنا وأوعِدْنا رُوَيْدا
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا
لنَا الدُّنْيَا ومَنْ أمْسَى عَلَيْها
ونَبْطِشُ حَيِنَ نَبْطِشُ قَادِرِينا
بُغَاةٌ ظَاِلَمينَ وَمَا ظُلِمْنَا
وَلكِنَّا سَنَبْدَأُ ظَاِلِميِنَا
مَلأنَا البَرَّ حَتَّى ضاقَ عَنَّا
ونَحْنُ البَحْرُ نَمْلَؤُهُ سَفِينا
إذا بَلَغَ الرَّضِيعُ لَنَا فِطاماً
تَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب، أبو الأسود