صوفر نيوز - قسم الشؤون الاقتصادية

تستمر قضية الودائع المصرفية في لبنان بالدوران في حلقة مفرغة، حيث تنتقل من تأجيل إلى آخر ومن وعد إلى وعد، من دون أي تقدم ملموس. وعود المسؤولين المتكررة والتزاماتهم بإيجاد حلول لهذه الأزمة، التي باتت تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، أصبحت أقرب إلى الأوهام منها إلى الخطط الواقعية. فقد ربطت السلطة مراراً هذه الحلول بإقرار حزمة من القوانين المالية والإصلاحية التي ما زالت عالقة في أدراج المماطلة والتجاذبات.
هذا التسويف المتواصل ساهم في تبديد ما تبقى من ثقة الناس بالمسؤولين ومؤسسات الدولة، ما أضعف مواقعهم التفاوضية داخلياً وخارجياً، وفاقم من حدة الأزمة المالية عليهم وعلى المواطنين على حد سواء.
في هذا السياق، يُسجل على الحكومة الحالية تقاعسها الواضح عن اتخاذ أي خطوة إصلاحية جريئة كان اللبنانيون ينتظرونها، بل اكتفت بإدارة الوقت وتأجيل الحلول، رغم أن الجميع كان يترقب منها مواقف حاسمة قد تشكل بارقة أمل. إلا أن الواقع أثبت أن هذه الحكومة تفتقد إلى الإرادة السياسية والقدرة التنفيذية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويدفع البلاد أكثر نحو المجهول.