المنطقة على حافة الانفجار… هل تكتب إيران الرد بيدها أم عبر أذرعها؟

صوفر نيوز – قسم الشؤون السياسية والأمنية
تتسارع عقارب التصعيد في الشرق الأوسط على وقع الرسائل النارية بين واشنطن وطهران. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرفع سقف التهديدات محذّراً: "أي رد انتقامي من إيران سيُقابل بقوة أكبر بكثير". أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكشف صراحة أن الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية تم بتنسيق كامل مع إسرائيل، مؤكداً أن "برنامج إيران النووي تهديد وجودي لإسرائيل وخطر على السلام العالمي".
هذه الضربة الأميركية، التي جاءت بتنسيق إسرائيلي كامل، قد تكون عملياً استكمالاً لما عجزت إسرائيل عن فعله منفردة خلال سنوات. فهل تكون تل أبيب قد دفعت واشنطن إلى الدخول مباشرة في حرب تكسير العظام مع طهران؟ وهل تذهب إسرائيل نحو خيارات انتحارية لكسر ميزان القوة؟ والسؤال الأخطر: هل القرار قد اتُخذ بالفعل… وهل المنطقة دخلت فعلاً مرحلة اللاعودة؟
العيون الآن تتجه نحو طهران. كيف سيكون الرد الإيراني؟ هل ستلجأ طهران إلى استهداف القواعد والمصالح الأميركية في الخليج والعراق وسوريا؟ أم سيكون الرد عبر أدواتها غير التقليدية: حرب السفن، الهجمات السيبرانية، أو تفعيل أذرعها المنتشرة من اليمن إلى لبنان؟
في الضاحية الجنوبية لبيروت، يبقى السؤال قائماً: هل يدخل حزب الله على خط المواجهة مباشرةً أم يختار التريث تحت سقف قواعد الاشتباك التقليدية؟ وهل ستكون إيران قادرة على ضبط إيقاع الردود أم أن الأمور قد تتدحرج إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها؟
المنطقة على صفيح ساخن… والشرارة قد تكون أقرب مما نتصور.