صوفر نيوز | قسم الشؤون الاقتصادية

🗓 الأربعاء، 26 حزيران 2025
بعد الهدنة مع إيران... إسرائيل تعود إلى تصدير الغاز
بينما تستأنف تل أبيب نشاطها، الثروة الغازية اللبنانية إلى طيّ النسيان؟
أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، صباح اليوم، عن إعادة فتح منصات الغاز الطبيعي في حقلي "كاريش" و**"لفياتان"**، وذلك بعد دخول اتفاق الهدنة مع إيران حيز التنفيذ، ما يُمهّد الطريق لاستئناف تصدير الغاز الإسرائيلي إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من التوتر والتعطيل في الحقول البحرية نتيجة الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، لكن ما يلفت في المشهد، أن تل أبيب لم تنتظر طويلاً للعودة إلى الاستثمار في ثرواتها، مستفيدة من أي فرصة للتهدئة لتعزيز أمنها الاقتصادي واستراتيجيتها الطاقوية.
في المقابل، وفي لبنان، لا تزال الثروة الغازية حبيسة الإهمال والتجاذبات السياسية، وكأنها تُدار بعقلية "نؤجل اليوم إلى أجل غير مسمى".
فرغم التوصل إلى اتفاق الترسيم البحري قبل نحو عامين، لا تزال البنية التحتية التشريعية والإدارية غير مكتملة، وغياب الرؤية الاستثمارية يترافق مع انعدام القرار الوطني الحاسم.
مصدر اقتصادي مطّلع صرّح لـ"صوفر نيوز" أن "النفط والغاز بالنسبة إلى لبنان لم يعودا أولوية حقيقية في ظل ما يعيشه من فساد بنيوي، وخلافات داخلية لا تنتهي، ومواقف سياسية رمادية تجعل أي مشروع إنتاجي عرضة للشلل الممنهج".
وتساءل المصدر: "لماذا لا يتحرك لبنان في لحظة يبدو فيها السوق الإقليمي عطِشاً للطاقة؟ من المستفيد من إبقاء هذه الثروة تحت البحر؟".
في المقابل، تُظهر إسرائيل كيف يمكن لدولة أن تُسرّع في استعادة عافيتها الاقتصادية حتى بعد جولة مواجهة عسكرية. القرار السياسي عندها واضح: لا مجال لهدر الوقت عندما يكون الغاز رافعة سيادية ومورداً استراتيجياً.
أما في لبنان، فتبدو الثروة الغازية وقد غابت عن خريطة الأولويات، وذابت كما ذابت ملفات كثيرة أخرى في وحول الانقسامات والارتجال.
قسم الشؤون الاقتصادية – صوفر نيوز
✍️ إعداد: فريق التحليل الاقتصادي