بقلم المحلل السياسي

ما بعد الهدنة... لبنان في عين العاصفة مجددًا
رغم الأوهام التي رافقت وقف النار بين إيران وإسرائيل، فإن الواقع اللبناني لا يوحي بأي استرخاء. فالمشهد الداخلي ملبّد بالمخاوف، لا سيما مع عودة ملف نزع السلاح غير الشرعي إلى الواجهة، في ظل استئناف الجيش الإسرائيلي استهدافه اليومي لقياديين ومراكز تابعة لـ"حزب الله" جنوباً.
العدّ العكسي بدأ لعودة الموفد الأميركي آموس هوكستين (وليس توم برّاك) إلى بيروت، حاملاً معه ضغوطًا واضحة على الدولة اللبنانية للشروع بإجراءات فعلية في ملف السلاح، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة، وقراءة دولية بأن لحظة الحسم تقترب.
القلق يتصاعد: الهدنة قد لا تكون أكثر من استراحة تكتيكية، والساحة اللبنانية مرشحة لتكون ميدان الاختبار التالي… ما لم تبادر السلطة السياسية إلى استباق التطورات بحلول داخلية واقعية تحفظ ما تبقى من الدولة.