صوفر نيوز – قسم الشؤون الاقتصادية

الاقتصاد اللبناني بلا تقدّم فعلي... والضغوط المعيشية تزداد يوماً بعد يوم
عند تشكيل حكومة نواف سلام وانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتعين حاكم جديد لمصرف لبنان خلقت موجة من التفاؤل الحذر، لكن حتى اللحظة لم ينعكس ذلك بشكل فعلي على الواقع الاقتصادي اللبناني . الاستقرار النسبي في سعر الصرف يُعزى إلى إجراءات ظرفية من المصرف المركزي أكثر منه إلى سياسة نقدية طويلة الأمد، في حين لا تزال الثقة مفقودة في النظام المالي ككل.
المصارف ما زالت مشلولة، والودائع مجمّدة، ولم يُطرح حتى الآن حل واضح لمسألة الخسائر المالية أو قانون الفجوة. صندوق النقد الدولي والدول المانحة ينتظرون خطوات عملية، لا سيما في ملفات الكهرباء، القضاء، ومكافحة الفساد، لكن الإصلاحات لا تزال على الورق.
القدرة الشرائية للمواطنين تتآكل يومًا بعد يوم، والبطالة مرتفعة، والفقر ينتشر في غياب أي خطة اجتماعية واقعية. الاقتصاد ما زال يعتمد على التحويلات والخدمات، من دون أي مؤشرات جدية لإحياء القطاعات الإنتاجية أو جذب استثمارات جديدة.
التغيير السياسي وحده لا يكفي. المطلوب مسار إصلاحي حقيقي، يبدأ باستعادة الثقة المحلية والدولية، ووضع خطة متكاملة لإعادة هيكلة الاقتصاد. وإلا، فإن لبنان سيبقى في حالة تعليق بين انفراج مأمول وانهيار مستمر.