التقرير الصباحي – صوفر نيوز | قسم الشؤون السياسية والأمنية

الثلثاء 1 تموز 2025
بيروت تستعد للرد على ورقة براك... وملف السلاح يدخل مجلس الوزراء لأول مرة
يتحضّر لبنان لإرسال مسودة ردّه الرسمي على الورقة التي قدّمها الموفد الرئاسي الأميركي توم براك خلال زيارته إلى بيروت في 19 حزيران الفائت، والتي تركزت حول تنفيذ القرار 1701 وملف سلاح "حزب الله". وعُقد في القصر الجمهوري اجتماع ضم لجنة مشتركة من مستشاري وممثلي الرؤساء الثلاثة: نبيه بري، نواف سلام، وجوزف عون، بهدف التوصّل إلى صيغة موحّدة للردّ قبل رفعها إلى مجلس الوزراء.
مصادر سياسية مطلعة تحدثت عن أجواء "إيجابية حذرة"، مشيرةً إلى وجود إشارات جديدة من الجانب الإيراني وصلت إلى "حزب الله"، مفادها ضرورة التزام الحزب الكامل بمندرجات القرار الدولي 1701. وقد لاقى هذا التحوّل صدى داخل المؤسسات الرسمية، إذ سُجّل للمرة الأولى انفتاحٌ معلن من الحزب على إدراج ملف سلاحه على جدول أعمال مجلس الوزراء، في تطوّر يُعتبر استثنائيًا مقارنة بمواقفه السابقة.
في موازاة هذه الدينامية، يعود تعديل قانون الانتخاب إلى الواجهة، لكن هذه المرة تحت سقف مواجهة سياسية مفتوحة داخل مجلس النواب. فقد تحوّلت الجلسة التشريعية الأخيرة إلى منصة سجال محتدم حول مسألة تصويت المغتربين، بين من يطالب بالإبقاء على المادة السابقة التي تخصص ستة مقاعد للمغتربين، وبين من يدعو إلى إسقاطها وفتح الباب أمام مشاركة المنتشرين في اختيار كامل أعضاء البرلمان، لا فقط نواب الانتشار.
وفي هذا السياق، رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مطالب بعض نواب "القوات اللبنانية" و"التغيير" بإجراء تصويت فوري على مناقشة تعديل القانون، متمسكًا بالنظام الداخلي ورافضًا "تجاوز الأصول الدستورية"، بحسب تعبيره. هذا الموقف أسقط محاولة "محاصرة" ثنائي "أمل – حزب الله" داخل الجلسة، ما فتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية قد تتصاعد في الأيام المقبلة.
على الهامش:
لا تزال التحضيرات جارية لعقد جلسة حكومية مفصلية قد تُطرح فيها ورقة براك بشكل رسمي.
أوساط دبلوماسية غربية تتحدث عن "اختبار جدية" لبيروت في المضي بخطوات عملية نحو ضبط السلاح وتنفيذ القرار 1701.
ترقب لخطوة إيرانية علنية تواكب هذه التغيّرات الصامتة في تموضع "حزب الله".