صوفر نيوز

بقلم المحلل السياسي لقسم الشؤون السياسية والأمنية
لبنان على مفترق ناري... بين خريطة برّاك وطبول الحرب
تدخل البلاد أياماً مصيرية، تُختبر فيها قدرة الدولة اللبنانية على تفادي الانفجار الشامل، وسط مروحة اتصالات متسارعة على خط بعبدا – السراي – عين التينة، وبحراك دبلوماسي غير مسبوق تتقدمه الوساطات الأميركية والسعودية، فيما تلعب إسرائيل ورقتها الأخيرة بلغة النار.
زيارة الموفد الأميركي توم برّاك إلى بيروت، والمتوقعة في 7 و8 تموز، تأتي في ظل استعصاء داخلي يتجلى في خلافات اللجنة الرئاسية حول الرد المرتقب، وعدم حسم "حزب الله" لموقفه النهائي من جوهر الورقة، خاصة في ما يتعلق بتسليم أو تخفيض قدراته العسكرية. التسريبات عن "مرونة تكتيكية" من الحزب لا تزال ضمن حدود المناورة السياسية، بينما ترجّح مصادر عين التينة استمرار حالة الرفض، أو القبول الجزئي بشروط لا تفضي إلى تجريد فعلي من السلاح.
الحدث الأبرز والمفاجئ كان في زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فهد الفرحان، التي حملت – بحسب مصادر دبلوماسية – إنذاراً ناعماً بضرورة حسم الموقف اللبناني سريعاً، والانخراط الإيجابي في التسوية، في ظل تبدلات إقليمية عميقة تفرض على لبنان إعادة التموضع.
أما الرسالة الإسرائيلية، فجاءت مدوية: غارة بطائرة مسيّرة على بعد كيلومترات قليلة من مطار بيروت، في وضح النهار، في خلدة، لتؤكد أن زمن التحذيرات انتهى، وأن الخيار الأمني حاضر بقوة إذا فشل المسار الدبلوماسي.
باختصار، لبنان أمام لحظة حاسمة: إمّا يلتقط الفرصة الأخيرة لتفادي المواجهة الكبرى، أو يواصل الدوران في دائرة المماطلة حتى الانفجار.