صوفر نيوز | رأي وتحليل

مطار القليعات... هل يحلّق أم يُحتجز على المدرج؟
أعلنت الحكومة أن تلزيم مشروع مطار القليعات سيتم مع نهاية عام 2025، على أن يبدأ التشغيل بعد عام. خبرٌ مبشّر على الورق، لكنه يصطدم بتاريخ طويل من الوعود المعطلة، حيث كثيرًا ما تتحوّل المشاريع الحيوية إلى أوراق في دفتر المحاصصة أو ضحايا للنكد السياسي.
لبنان بحاجة فعليّة إلى مطار ثانٍ، لا لتخفيف الضغط عن بيروت فحسب، بل لإنصاف الشمال المحروم، ولإعطاء عكار فرصة طال انتظارها كي تنتعش اقتصاديًا، وتتصل بالعالم كباقي المناطق.
إن قيام مطار في عكار ليس فقط مشروع نقل، بل رئة اقتصادية وتنموية، وبوابة للتوظيف، ومحفّز للسياحة والاستثمار، ووسيلة فعلية لفكّ العزلة عن منطقة دفع أبناؤها ثمن التهميش، ودُفعوا مرارًا عنوة إلى زوايا التشدد، لا رغبة بل قهراً.
آن الأوان أن نخرج من نظرة أمنية ضيقة تجاه الشمال، وأن نؤمن له البنى التحتية التي تؤسس لاقتصاد مستدام، لا وعود موسمية. بل أكثر من ذلك، يجب تعميم فكرة اللامركزية الملاحية لتصل لاحقاً إلى رياق والبقاع، وربما جنوباً، ضمن شبكة مطارات صغيرة تساهم في إعادة التوازن إلى الجغرافيا والخدمات.
فهل تحلّق عكار أخيرًا؟ أم يُخطف المشروع كما خُطفت فرص كثيرة قبلها؟
الكرة اليوم في ملعب الدولة... فإما تُقلع أو تسقط مجددًا في مطبّات السياسة.