صوفر نيوز | رياضة

قبل انطلاق المباراة الثانية من سلسلة النهائي المرتقبة بين الرياضي والحكمة، وبغض النظر عن النتيجة، لا بدّ من التوقّف عند الحقيقة الأهم:
كرة السلة اللبنانية استعادت روحها.
لقد استطاع ناديا الحكمة والرياضي، بتاريخهما الكبير وجمهوريهما الصاخب، أن يرفعا هذه اللعبة إلى مرتبة الشغف الجماهيري، ليس فقط لدى أنصارهما، بل لدى جمهور لبناني واسع وجد في هذه السلسلة شيئًا من الأمل، ومن الحماس، ومن الانتماء لشيء جميل في زمن قاسٍ.
في مدرجات الملاعب وعلى الشاشات، عادت نبضات القلوب لتسبق صافرة الحكم، وعاد اللبنانيون ليتجادلوا لا على السياسة والطائفية، بل على ثلاثية ضائعة أو تمريرة ساحرة.
وفي بلد أثقلته الأزمات، جاءت كرة السلة كفسحة نادرة من الفرح الجماعي، وكأنها تقول: ما زال فينا شيء ينبض بالحياة.
شكرًا للحكمة والرياضي.
شكرًا لجمهور يهتف وينفعل ويصفّق... لا يشتبك ولا يشتم.
شكرًا للرياضة التي تعيدنا إلى إنسانيتنا، وتُنسي اللبناني شيئًا من همّ الدولار والسياسة والكهرباء.
وفي الختام، قد يربح فريق ويخسر آخر،
لكن الرابح الأكبر حتى الآن... هو لبنان الجميل الذي اشتقنا إليه.