صوفر نيوز | قسم الشؤون السياسية والأمنية

التقرير الصباحي – الإثنين 7 تموز 2025
نقاط خلافية وارتباك رسمي قبيل زيارة برّاك إلى بيروت
يترقّب لبنان اليوم زيارة الموفد الأميركي توماس برّاك، حاملاً في جعبته "ورقة التزامات" تتصل بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وسلة إصلاحات إدارية ومالية وسياسية. غير أن المناخ السائد في بيروت لا يوحي باستعداد رسمي موحد للرد، بل بتباين في المواقف، خصوصًا حيال ملف سلاح حزب الله.
مصادر مطلعة تؤكد أن واشنطن باتت مستاءة من أداء الرئاسات اللبنانية، وتعتبر أن الدولة تخسر تدريجيًا قدرتها على الإمساك بالقرار السيادي، مقابل تزايد نفوذ حزب الله، الذي يواصل تنظيم صفوفه ويؤكد استعداده للقتال. كما تراجع رهان الإدارة الأميركية على دور مختلف للرئيس نبيه بري، بعد غياب موقف حاسم منه بشأن مستقبل السلاح.
في الكواليس، تدور نقاشات حادة حول بنود الورقة، أبرزها بند سحب السلاح الذي يلقى اعتراضًا ضمنيًّا من بعض القوى، وعدم توافق بين الرؤساء الثلاثة، ما يعقّد مهمة بلورة رد موحد. وتخشى واشنطن أن يؤدي ذلك إلى مماطلة لبنانية، ما قد يدفعها إلى رفع سقف الضغوط وربط مسار السلاح بملف الترسيم البري.
في المقابل، لا يزال موقف حزب الله ثابتًا: لا تسليم للسلاح قبل التزام إسرائيل بوقف الخروقات، الانسحاب من النقاط المحتلة، وتحرير الأسرى. وأتى هذا الموقف عبر الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، وعدد من مسؤولي الحزب في خطب يوم العاشر من محرم.
في هذا السياق، استبقت إسرائيل زيارة برّاك برسائل نارية، إذ شنت طائرة حربية غارات على جرود بوداي وفلاوي، ومناطق متفرقة من الجنوب في ما فُهم كموقف مسبق من الرد اللبناني، وربما تمهيدًا لتوسيع رقعة التصعيد.
باختصار:
لبنان أمام لحظة تقريرية، لكن التشرذم الرسمي حول ورقة برّاك، والضغط الأميركي المتزايد، يقابلهم تصلب حزب الله ومؤشرات تصعيد ميداني من الجانب الإسرائيلي. مشهد يعكس هشاشة التوازن القائم، ويجعل من الساعات المقبلة اختبارًا لقدرة الدولة على الصمود أو الانصياع لشروط الخارج.