صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

لبنان بين الضغوط الأميركية وخيارات "حزب الله": مفترق خطير أم لحظة حسم؟

لبنان بين الضغوط الأميركية وخيارات "حزب الله": مفترق خطير أم لحظة حسم؟

صوفر نيوز | التقرير الصباحي

بقلم: محلل الشؤون السياسية والأمنية

يبدو أن لبنان دخل فعليًا في لحظة حساسة لا تشبه سابقاتها. فالعين الأميركية باتت شاخصة مجددًا نحو "حزب الله"، ولكن هذه المرة من زاوية مختلفة: لا تفاوض، لا ضمانات، ولا عودة إلى الوراء. كل المؤشرات تؤكد أن واشنطن وتل أبيب قررتا المضيّ في مسار واضح: نزع سلاح الحزب والتنظيمات غير النظامية من كامل الأراضي اللبنانية، لا فقط جنوب الليطاني.

إسرائيل تعتبر نفسها استثمرت سياسيًا وعسكريًا لإضعاف "حزب الله" من لاعب إقليمي إلى قوة محاصَرة داخليًا. وها هي اليوم ترى أن الفرصة مؤاتية لاستكمال هذا الاستثمار. القرار 1701 بات يُطرح كـ"اتفاقية هدنة محدثة"، بديلاً عن اتفاق 1949، بينما الحديث عن العودة إلى اتفاق الهدنة التقليدي بات خارج قاموس الإدارة الأميركية.

لكن خلف هذا الهدوء، تخشى مصادر دبلوماسية أن يتكرر سيناريو إيران: رسائل متناقضة ثم حرب مفاجئة!

البيت الأبيض يعطي الأولوية لغزة وإيران، ويضع لبنان ثالثًا في الترتيب، لكن ذلك لا يلغي أن الملف اللبناني مطروح بجدية، خصوصًا مع تلميحات إسرائيلية بإمكانية فرض الأمر الواقع إذا ما تعثر المسار التفاوضي.

في المقابل، لا يزال موقف "حزب الله" ثابتًا: "السلاح هو الضمانة الوحيدة، ولا نريد ضمانات من أحد". وعلى هذا الأساس، تواصل جهة رسمية استطلاع موقف الحزب دون نتيجة واضحة.

في الداخل، تتصاعد الضغوط، و"القوات اللبنانية" تلوّح بالاستقالة ما لم تُعقد جلسة حكومية طارئة، وسط غياب الرؤية المشتركة بين القوى السياسية.

لبنان يقف اليوم عند تقاطع طرق حقيقي. فإما المبادرة السياسية الداخلية الجريئة لحماية الاستقرار وتثبيت السيادة دون المساومة على الخيارات الوطنية، أو الانزلاق نحو تصعيد غير محسوب يُدار من الخارج وتدفع البلاد ثمنه.

المرحلة لم تعد تحتمل الشعارات، بل تحتاج قرارات واضحة... والسؤال البسيط الذي لم يعد بالإمكان تجاهله: من يتخذ القرار في لبنان؟

العودة إلى كل الأخبار