تقرير صباحي

بقلم المحلل السياسي والأمني
ما بعد برّاك... إسرائيل تبدأ مرحلة "العمليات الخاصة" والجنوب في عين العاصفة
دخل لبنان في مرحلة حساسة وحرجة، بعد إعلان إسرائيل عن إطلاق ما سمّته "عمليات خاصة وموجّهة" في الجنوب، في خطوة عسكرية تحمل أبعادًا تتجاوز الردود المحدودة أو التصعيد الروتيني. فوفق المفهوم العسكري الإسرائيلي، تسمية العملية تعني الانتقال إلى مستوى ميداني جديد، وهو ما يعزز المخاوف من توسيع المواجهة، خصوصاً مع استمرار الغارات على الجنوب والشمال وإعلان الجيش عن "عملية برية محدودة".
ورغم محاولة تل أبيب تصوير العمليات على أنها وقائية ومحدودة، إلا أن القراءة الأمنية تشير إلى محاولة فرض معادلات جديدة بالنار، خصوصًا بعد مغادرة براك بيروت وتصريحاته التي حملت نبرة تهديد مبطنة، مفادها أن لبنان قد يدفع الثمن إذا لم يخضع للوقائع الميدانية التي تحاول إسرائيل فرضها.
كما تزايد الحديث في الأوساط الاستخبارية عن احتمال استهداف الضاحية الجنوبية خلال المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد وتيرة الاغتيالات التي بدأت تطال مدنيين إلى جانب المقاومين، ما يعكس تحوّلاً خطيراً في قواعد الاشتباك.
لكن في المقابل، تُدرك المقاومة – بحسب مصادر مطلعة – أن العدو غير قادر على الذهاب نحو حرب شاملة، نظرًا لغياب بنك أهداف فعّال، وتراجع قدرته على إدارة مواجهة موسعة، ما يجعله يعتمد على الضغط الميداني والتضليل الإعلامي عبر الحديث عن عمليات برية.
بالنهاية:
المنطقة تقف على حافة تصعيد كبير، ولا مؤشرات حقيقية على تهدئة قريبة. الساعات والأيام المقبلة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط سباق بين ضغوط إسرائيلية ميدانية ورسائل المقاومة المضادة، مع ترقّب لمدى قدرة الوساطات على احتواء ما يبدو أنه انفجار مؤجل.
#صوفر_نيوز – قسم الشؤون السياسية والأمنية