التقرير الصباحي

بانتظار الجواب الأميركي... وتصعيد الكلام دون الميدان
في ظل ترقب الرد الأميركي على ملاحظات لبنان بشأن ورقة المبعوث توم براك، تتجه الأنظار إلى عودته المرتقبة في 23 تموز، وسط شكوك حول إمكانية أن تحمل زيارته الثانية نفس الأجواء الإيجابية.
مصادر دبلوماسية كشفت أن كلام براك لم يرضِ واشنطن، لا سيما مقاربته الهادئة لملف "حزب الله" وإشارته إلى "جناحين سياسي وعسكري" للحزب، ما اعتُبر تراجعًا عن موقف الإدارة. وبدت الخارجية الأميركية حاسمة حين أعلنت عبر المتحدثة تامي بروس أن الحزب "منظمة إرهابية لا نفرّق بين جناحيه".
جهات أوروبية أبلغت المسؤولين اللبنانيين أن تصريحات براك أثارت تساؤلات في واشنطن، متسائلة: "إذا كان ملف حزب الله شأناً لبنانياً، فلماذا يأتي الأميركيون إلى بيروت؟"، وسط تكهنات بوجود تباين داخل الإدارة الأميركية أو اختلاف في شخصية الموفد نفسه.
الدولة اللبنانية – بحسب تقييم واشنطن – عاجزة عن فرض سيادتها، وترفض حسم ملف السلاح دون تفاهم مع "حزب الله"، الذي يصر على الاحتفاظ بسلاحه، مكتفياً بطرح تنظيم وضعيته جنوب الليطاني، وهو طرح ترفضه تل أبيب وواشنطن، ما يُخرج القرار من يد الداخل ويفتح الباب على كل الاحتمالات.
الرسالة الأميركية باتت أوضح: لا تفاوض، لا مقايضة، وعلى "حزب الله" الالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتسليم سلاحه بلا شروط.
سياسياً، أثار تجاهل مجلس الوزراء ورقة براك والتعيينات المالية استياء وزراء "القوات اللبنانية"، بينما اعترضت الوزيرة بايراقداريان على تعيين نائب حاكم مصرف لبنان من دون العودة إليها.
على خط آخر، عاد ملف السجناء السوريين إلى الواجهة، بعد تسريبات عن غضب دمشق من المماطلة اللبنانية، ما أحدث إرباكاً سياسياً، قبل أن تنفي سوريا نيتها اتخاذ إجراءات ضد لبنان، بعد اتصالات سريعة بين الجانبين.
**ملف السلاح يُثقل المشهد اللبناني... والقرار مؤجل بانتظار رد