صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

التقرير الصباحي

التقرير الصباحي

إعداد قسم الشؤون السياسية والأمنية – 18 تموز 2025

تطورات إقليمية تفرض الحذر في لبنان... و"دار الطائفة" تتحرك لاحتواء الفتنة

يعيش لبنان صباح اليوم على وقع تطورات متسارعة تتصل مباشرة بما يجري في الجنوب السوري، وتحديدًا في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، حيث شهدت الليلة الماضية خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، إثر هجوم شنه مسلحون من العشائر البدو، ما أدى إلى تجدّد الاشتباكات وسقوط مزيد من الضحايا، وسط أوضاع إنسانية مأساوية وانهيار شبه كامل للبنى التحتية في المنطقة.

هذه التطورات، وخصوصًا الانكشاف الأمني في السويداء، أعادت دق ناقوس الخطر في لبنان، ودفعت إلى تفعيل الاتصالات السياسية والأمنية، خصوصًا على خط دار الطائفة الدرزية التي تشهد اليوم اجتماعًا استثنائيًا في بيروت، يُتوقع أن يخرج بمواقف واضحة لكل من الرئيس وليد جنبلاط وشيخ العقل سامي أبي المنى، في تأكيد على رفض الفتنة وتحصين الساحة اللبنانية من تداعيات الصراع السوري.

وفي هذا الإطار، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالًا بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حيث تم التشديد على وحدة سوريا وتفاهم أبنائها، مع التحذير من الانجرار إلى ردود أفعال داخلية قد تفتح أبواب التوتر. كما ثمّن رئيس الحكومة الجهود التي يبذلها جنبلاط لتفادي أي اهتزاز أمني في الداخل اللبناني.

من جانبه، عبّر النائب تيمور جنبلاط عن دعمه الكامل للجيش اللبناني واستعداده للتعاون في الحفاظ على الاستقرار، في رسالة واضحة لطمأنة الداخل وإبراز وحدة الموقف الدرزي خلف الدولة ومؤسساتها.

اما لجهة المبعوث الاميركي توم براك فهو آتٍ قريبا... فإما الحلحلة أو التصعيد

متابع للشؤون السياسية وصف ل"صوفر نيوز" زيارة الموفد الأميركي توماس براك المرتقبة بأنها "حاسمة"، مشيرًا إلى أن الورقة الأميركية بانتظار رد رسمي لبناني واضح. وأضاف أن المجتمعين الدولي والعربي لا يزالان يفضّلان انفراجًا في لبنان على انفجار محتمل.

على الصعيد الداخلي، كشف مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية في الشمال، وتحديدًا في طرابلس وعكار، بحالة استنفار غير معلنة، خشية انتقال التوترات السورية إلى لبنان، لا سيما في ظل تداخلات عشائرية ومذهبية عابرة للحدود.استنفار ميداني لاحتواء التداعيات

وارتفع مستوى التنسيق الأمني بين الأجهزة اللبنانية، مع انتشار حواجز الجيش في المناطق الحساسة. وتشهد الحدود الشمالية وطرابلس والبقاع إجراءات أمنية دقيقة، بعيدًا عن الأضواء، بالتوازي مع مراقبة مشددة لتجمعات اللاجئين السوريين، وسط مساعٍ سياسية لاحتواء الشارعين السني والدرزي وتحصين الداخل من الفوضى السورية.

اخيرا

إن ما يجري في السويداء ليس فقط تصعيدًا داخليًا سوريًا، بل مؤشر خطير على استغلال الثغرات الطائفية من قبل أطراف إقليمية. التحذير من “مؤامرة إسرائيلية” كما وصفها جنبلاط ليس عبثيًا، بل يعكس مخاوف من تفكيك وحدة الجبل ومحاصرته سياسيًا.

يبقى الرهان على الحكمة، وخصوصًا لدى القيادات الدرزية، في تجاوز هذه اللحظة الدقيقة. زيارة براك المقبلة قد تحمل تصورًا أميركيًا معدّلاً للوضع اللبناني، لكن الأكيد أن عامل الوقت ضيق، وكل تأخير في الرد الرسمي سيكون مكلفًا.

صوفر نيوز – قسم الشؤون السياسية والأمنية

العودة إلى كل الأخبار