قراءة استراتيجية

اعداد قسم قسم الشؤون السياسية والامنية - دفاع
تستعد بريطانيا، بالشراكة مع إيطاليا واليابان، لإدخال مقاتلة شبحية جديدة إلى الخدمة عام 2035، تحمل اسم «تيمبست»، ضمن البرنامج العالمي للقتال الجوي (GCAP)، في خطوة يُنظر إليها كمفتاح لتفوق غربي مستقبلي في مواجهة روسيا أو الصين.
ضخامة الطائرة لا تعكس فقط طموحاً هندسياً، بل تدل على طبيعة المهام الاستراتيجية التي صُممت من أجلها: ضربات دقيقة في عمق أراضي العدو دون أن تُكتشف، والعودة دون الحاجة للتزود بالوقود جواً، وهو ما لم تحققه أي مقاتلة بريطانية سابقة.
بحمولتها المتوقعة التي قد تتجاوز 30 طناً، ومدى قتالي قد يتخطى ضعف طائرات "تايفون" أو "إف-35"، ستكون "تيمبست" قادرة على مهاجمة الدفاعات الجوية المعادية في الأيام الأولى لأي حرب محتملة، قبل أن تنتقل لأدوار السيطرة الجوية أو الدعم الأرضي.
تيمبست ليست طائرة تقليدية، بل مركز قيادة وتحكم جوي متنقل، قادرة على التنسيق مع الطائرات المسيرة، والأقمار الاصطناعية، وحتى القوات البرية، ما يضمن استمرار العمليات حتى في حال التشويش على الاتصالات مع القواعد الرئيسية.
يقود المشروع البريطاني شركة BAE Systems، إلى جانب رولز رويس وليوناردو، مع تجربة أولية متوقعة عام 2027، وسط وعود بتقنيات إنتاج جديدة تُقلل البصمة الرادارية وتعزز القدرة على التخفي.
مع تطور التهديدات العالمية، تقدم تيمبست نموذجًا للمقاتلة المستقبلية: بعيدة المدى، شبحية، فتاكة، ومرتبطة بنظام قيادة مركزي. وفي حال المواجهة، قد تُشكّل رأس الحربة الغربية في الصراعات القادمة.