صوفر تيوز – التقرير الصباحي - اعداد قسم الشؤون السياسية والأمنية | الإثنين 21 تموز 2025

من السويداء إلى بعبدا: وقف نار هشّ وزيارة تحمل رسائل ساخنة
تتجه الأنظار إلى محافظة السويداء السورية التي تعيش يومًا جديدًا من القلق والدماء، وسط جهود حثيثة لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء مأساة العائلات المختطفة. المعطيات تشير إلى تقدم في مسار التبادل، مع استعداد لتسليم 35 عائلة من أبناء العشائر مقابل 40 من أبناء السويداء المحتجزين في درعا، إلا أن الهدوء يظل هشًا مع تكرار محاولات الاشتباك في محيط المدينة.
الانعكاسات اللبنانية لم تتأخر، إذ شهدت مناطق ذات امتداد درزي تحركات تضامنية ومواقف عزاء، كان أبرزها في مقام السيد عبدالله التنوخي في عبيه وخلوات كفرحيم. وفي حضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وشدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى على ضرورة تغليب التهدئة، داعيًا الدولة السورية إلى تحمّل مسؤولياتها وفتح الطريق إلى السويداء، محذرًا من الانزلاق نحو فتنة مفتوحة.
في بيروت، وصل امس المبعوث الأميركي توم برّاك في زيارة محورية تتقاطع فيها الملفات الإقليمية والمحلية، لا سيما ما يتصل بالاتفاق اللبناني الإسرائيلي الموقع في تشرين الثاني 2024. الزيارة تكتسب طابعًا دقيقًا في ظل استمرار التوتر جنوب سوريا، لكنها تتركز على المرحلة التالية من الاتفاق، المرتبطة بتسليم السلاح الثقيل وانسحاب إسرائيل من نقاط حدودية خلافية.
الاجتماع المرتقب سيكون عند التاسعة صباحًا في قصر بعبدا بين برّاك ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، حيث يُسلّم الأخير الرد اللبناني الرسمي على الورقة التنفيذية التي أعدتها الإدارة الأميركية. الردّ وإن جاء بعد نقاشات موسعة داخل اللجنة الرئاسية، يبقى غير مكتمل بسبب موقف "حزب الله" الرافض مبدئيًا لأي خطوة باتجاه تسليم السلاح.
مصادر دبلوماسية لا تُخفي قلقها من اتجاه واشنطن نحو التصعيد، في حال لم تتبلور رؤية لبنانية موحدة. ففيما تصرّ الولايات المتحدة على ربط نزع سلاح "حزب الله" بانسحاب إسرائيلي متزامن، يُشدد الجانب اللبناني على ضرورة ضمان وقف الانتهاكات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من النقاط الخمس المتبقية، قبل الدخول في أي التزامات أمنية نهائية.