"المنجنيق الفني يصمت... السويداء تودّع توفيق شيا شهيداً للجمال والموقف"

في مشهد فاجع، خسر الوسط الثقافي السوري والعربي أحد أبرز رموزه، مع استش.هاد الفنان التشكيلي توفيق شيا خلال الاشتباكات الدائرة في محافظة السويداء، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا نادرًا وموقفًا ثابتًا من الجمال كمقاومة.
شيا، الذي عُرف بلقب "صانع الطائرات الورقية" و"المنجنيق الفني"، لم يكن مجرد رسّام أو نحات، بل كان حالة فنية متكاملة، جسّد عبر أعماله التمرد والحرية والانتماء للجذور. اختار أدواته الفنية سلاحًا للمواجهة، فكان محترفه ساحة مقاومة، ولوحته صوتًا صارخًا ضد القبح والاستسلام.
في سنوات الحرب والحصار، لم يغادر موقعه في السويداء. بقي بين الناس، يرسمهم، يسمعهم، ويمنحهم أملاً بلونٍ جديد. وفي لحظة خاطفة، اختطفه رصاص الفوضى، لكن أثره سيبقى في كل من رآه يصنع من الطين أجنحة، ومن الحجارة ذاكرة، ومن الألوان قصيدة وطن.
رحل توفيق شيا... لكن فنّه باقٍ كوصيّة: لا تتخلَّ عن الجمال، حتى في قلب العاصفة.
صوفر نيوز تنعي بكثير من الحزن والأسى الفنان الراحل توفيق شيا، وتتقدّم بأحر التعازي من عائلته، وأصدقائه، وكل محبّي الفن المقاوم.
في فسحة تفكير، نقف بإجلال أمام قامةٍ فنية كانت الجمال حين عزّ الجمال، والكرامة حين انطفأ الصوت. رحمك الله يا توفيق، ودمتَ في الذاكرة لوحةً لا تُمحى.