"صدمة القذائف"... بداية الاعتراف بصوت الحرب الصامت

اعداد صوفر نيوز - دفاع
في خنادق الحرب العالمية الأولى، لم يكن الرصاص وحده يفتك بالجنود، بل الرعب الصامت الذي تركهم يرتجفون، يحدّقون في اللاشيء، عاجزين عن الكلام أو الحركة... ظاهرة عُرفت لاحقًا باسم "Shell Shock".
في البداية، ظنّ القادة أن الجنود يدّعون المرض للهروب من الجبهة. لكن مع تكرار الحالات، تبيّن أن السبب نفسي بحت: ضغط هائل، قصف متواصل، وبيئة موت مستمر أدّت إلى أعراض شديدة، منها:
▪️ شلل مؤقت
▪️ تلعثم وفقدان النطق
▪️ صمم نفسي
▪️ انهيارات عصبية
▪️ نظرات زائغة وانفصال عن الواقع
هذه الظاهرة شكّلت نقطة تحوّل في علم النفس العسكري، وكانت أساسًا لما نعرفه اليوم بـ اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
أحد أشهر المشاهد المحفورة في الذاكرة، جندي يرتجف واقفًا، عيناه فارغتان... مشهد لخص ما لا تقوله البنادق.
"Shell Shock" لم تكن مجرّد حالة مرضية، بل أول اعتراف بأنّ الحرب لا تترك جراحًا في الجسد فقط... بل في النفس أيضًا.