صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

الملف الأخطر على الطاولة... حصرية السلاح بين ضغوط الخارج وتردّد الداخل

الملف الأخطر على الطاولة... حصرية السلاح بين ضغوط الخارج وتردّد الداخل

اعداد المحلل السياسي في صوفر نيوز

بعد أيام من الحزن الوطني على رحيل الفنان الكبير زياد الرحباني، عادت السياسة إلى واجهة المشهد اللبناني، لكن بزخم أشدّ وحساسية أكبر. فقد أعلن رئيس الحكومة نواف سلام عن جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، يتصدر جدول أعمالها بند "بسط سيادة الدولة بقواها الذاتية"، في إشارة مباشرة إلى ملف حصرية السلاح، والرد على ورقة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك.

تسارعت الاتصالات الدولية بعيد مغادرة براك بيروت، واتضح أن واشنطن أنهت عملياً مرحلة التفاهمات الضبابية، وانتقلت إلى فرض جدول زمني صارم، بدون أي فترات سماح إضافية. هذا ما كشفته مصادر دبلوماسية، مضيفة أن براك تواصل مباشرة بعد مغادرته مع الفرنسي جان إيف لودريان ومدير الاستخبارات الفرنسية، كما نسّق مع الأمير السعودي يزيد بن فرحان، قبل أن يغرد بوضوح: "الكرة في ملعب اللبنانيين".

ووسط هذه الضغوط، تحرك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً في محاولة لتخفيف وقع التصعيد، فاقترح على رئيس الحكومة نواف سلام عقد جلسة تقر "الورقة الأميركية – اللبنانية" بمبادئها، وعلى رأسها بند حصرية السلاح، كخطوة حسن نية تسبق أي تصعيد أميركي متوقع، وخصوصاً أن الملف اللبناني على وشك الدخول في "عهدة الكونغرس" الأميركي مع بداية تشرين الثاني، وسط تحضير لحزمة قوانين عقابية.

داخلياً، نال رئيس الحكومة دعماً مبدئياً من "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" عقب لقاء جعجع – جنبلاط، في خطوة أعادت ترتيب صفوف جبهة "السيادة"، لكن الاصطدام كان سريعاً مع موقفين معارضين:

بعبدا، التي ما زالت تفضّل التريث، خوفاً من كسر التوازنات الحكومية وتعطيل حوارها الدقيق مع "حزب الله".

عين التينة، التي رفضت صراحة طرح الملف في مجلس الوزراء، معتبرة أن الورقتين المقدمتين سابقاً كافيتان، وأن لا موجب لعقد جلسة "تخالف الإجماع".

الخلاصة:

الواقع أن الأمور تسير نحو التعقيد، والخطابات الداخلية لا تزال تراهن على سياسة كسب الوقت وتدوير الزوايا، في حين أن الخارج – وتحديداً واشنطن – دخل في مرحلة الحسم والضغط المباشر. بين منطق التريث المحلي والقرارات الحاسمة في الخارج، تبدو الحكومة اللبنانية في سباق مع الوقت، لكنه سباق محكوم بشروط لا تصاغ في بيروت، بل تُفرض عليها.

العودة إلى كل الأخبار