فسحة تفكير

بقلم العميد وليد شيا
ملف السلاح أمام الحكومة الثلاثاء: قرار حاسم أم شراء للوقت؟
الثلاثاء المقبل، لن يكون كباقي الجلسات الحكومية. فمجلس الوزراء مدعوّ إلى اجتماع استثنائي ببند وحيد: حصرية السلاح بيد الدولة. عنوان يبدو براقًا، لكن خلفه تتراكم ملفات معقدة، وتوازنات هشة، وخطوط حمراء إقليمية ومحلية.
الدعوة، المستندة إلى البيان الوزاري، تتحدث عن "بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً". لكن، هل تمتلك الحكومة فعلاً القدرة — السياسية والأمنية — على اتخاذ قرار بهذا الحجم؟ أم أن الجلسة مجرد محطة لإرضاء الضغوط الدولية وتبريد الأرض داخليًا، ريثما تمر العاصفة؟
في الكواليس، الانقسام واضح. بين من يرى في السلاح غير الشرعي مصدر تهديد للوطن ومؤسساته، ومن يعتبره جزءًا من "معادلة الحماية". وبين الاثنين، دولة تحاول التوفيق بين مطلب الخارج ومخاوف الداخل... دون أن تنفجر من الداخل.
في كل الأحوال، الثلاثاء سيكون اختبارًا جديدًا لمفهوم السيادة في لبنان: إما أن يكون بداية مسار صعب نحو حصر القرار الأمني بالدولة، أو مجرد جلسة إضافية في تقويم الانتظار اللبناني الطويل.