التقرير الصباحي من صوفر نيوز 3/8/2025

جلسة السلاح: اختبار الدولة في وجه السلاح غير الشرعي
قبل يومين من الجلسة الحكومية المرتقبة، ترتفع حرارة المشاورات خلف الكواليس لتأمين صيغة "تفاهمية" حول مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، في محاولة لتهدئة الضغط الدولي وتفادي انفجار داخلي. التحدي لا يكمن فقط في المبدأ، بل في توقيت التطبيق. فحتى الآن، لا مؤشرات جدّية على قبول "حزب الله" بأي جدول زمني لسحب سلاحه، طالما يعتبر أن إسرائيل لا تزال تخرق السيادة وتمنع إعادة الإعمار، وسط غياب ما يراه "ضمانات مقابلة".
في المقابل، تتواصل الضغوط السياسية لتضمين بيان الجلسة موقفًا سياديًا واضحًا، يترجم التزامات الدولة ويؤكد على احتكار السلاح والقرار الأمني. ومع ذلك، فإن الساعات الأخيرة تُستنزف في محاولات تدوير الزوايا، تفاديًا لتفجير الحكومة أو دفع البلاد إلى حافة صراع داخلي جديد.
ورغم محاولات التهدئة، تلوح في الأفق ملامح تصعيد سياسي وإعلامي من جانب بيئة الحزب، ما يعكس تصلبًا حقيقيًا في الموقف ورفضًا فعليًا لأي التزام زمني بتسليم السلاح.
السؤال المطروح: هل ما زالت صيغة التدوير مجدية؟
الواقع يُظهر أن "حزب الله" لا يفاوض لتسليم سلاحه، بل يربح الوقت بانتظار تطورات خارجية يراها أكثر ملاءمة لمعادلاته. وفي هذا السياق، تبدو محاولات تدوير الزوايا مجرد هدنة مؤقتة في معركة مفتوحة لم تُحسم بعد.