هل الظروف مهيّأة لسيناريو 7 أيار جديد؟

اعداد محرر الصفحة في صوفر نيوز
الظروف الحالية في لبنان تختلف بشكل كبير عن تلك التي سبقت أحداث 7 أيار 2008. في ذلك الوقت كان "حزب الله" قادرًا على الحسم السريع في الشارع بأقل كلفة، مستفيدًا من عنصر المفاجأة وتشتت خصومه، إضافة إلى غطاء إقليمي مريح. اليوم، الحزب يواجه ضغطًا دوليًا غير مسبوق، مع إجماع أميركي وأوروبي وخليجي على تحجيم سلاحه، وأي تحرك مسلح سيستغل فورًا لتبرير عقوبات إضافية وربما إجراءات أمنية دولية.
داخليًا، هناك وعي سياسي وشعبي أكبر، واستعداد لمواجهة أي تحرك مسلح بوصفه انقلابًا على الدولة. البيئة الحاضنة للحزب تعاني من أزمات اقتصادية وضغط اجتماعي، فيما الحزب نفسه منشغل بجبهات متعددة من الجنوب إلى الساحات الإقليمية، ما يجعل أي مواجهة داخلية استنزافًا إضافيًا له.
في الحكومة، ورغم الخلافات، هناك شبه إجماع على منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة داخلية، وحتى القوى المعارضة للحزب سياسيًا تدرك أن أي صدام مسلح قد يدفع البلاد نحو انهيار شامل.
بناءً على ذلك، تكرار سيناريو 7 أيار بالشكل الذي حدث سابقًا يبدو مستبعدًا، لكن تبقى احتمالية الانفلات الأمني المحدود أو حوادث مدروسة في الشارع قائمة، بهدف الضغط السياسي أو إيصال رسائل، خاصة إذا شعر الحزب أن القرارات الحكومية تمس خطوطه الحمراء.