"لبنان على حافة التصعيد: الاحتلال يتمدد والم.قاومة ترفع السقف"

بقلم محلل الشؤون السياسية – صوفر نيوز
في ضوء التطورات المتسارعة على الجبهة الجنوبية، والغارات الإس.رائيلية العنيفة التي استهدفت عددًا من القرى الحدودية ليل أمس، يبدو أن المشهد الميداني دخل مرحلة جديدة من التصعيد، تُنذر بما هو أخطر. هذه الغارات، التي وُصفت بأنها الأعنف منذ أسابيع، ليست سوى مؤشر سلبي إضافي يؤكد أن المنطقة تتّجه نحو مواجهة واسعة يصعب احتواؤها بالوسائل الدبلوماسية التقليدية.
تُرجّح مصادر عسكرية مطّلعة أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع اللبنانية التي احتلها مؤخرًا، كما أنه لا يبدي أي استعداد للانخراط في تسوية جدية بشأن النقاط الـ18 المتنازع عليها. وتشير المصادر إلى أن "كل الوعود التي تُسوَّق إعلاميًا لا تحمل في طيّاتها أي ضمانات فعلية أو التزامات تنفيذية".
وفي الداخل، تتعقّد الصورة أكثر. فمع تمسّك "ح.زب الله" برفضه المطلق لأي طرح يتعلّق بتسليم السلاح، واعتباره أن ما يُعرض في الحكومة هو مجرّد ترجمة لورقة توم براك ذات الطابع الإسرائيلي، تصبح النقاشات الجارية في بيروت بلا جدوى فعلية أمام الوقائع العسكرية المتشكّلة على الحدود.
الاستنتاج واضح: المعركة المقبلة ليست احتمالًا بعيدًا، بل واقع يقترب مع كل يوم يمضي. لا ملامح واضحة حتى الآن لشكل المواجهة، ولا جدول زمني مرسوم، لكن المؤشرات جميعها – ميدانيًا وسياسيًا – تدل على أن لبنان مقبل على تطورات خطيرة لا يمكن تجاهلها.
فالمنطقة على فوهة بركان، والسؤال لم يعد: "هل تقع المواجهة؟" بل "متى وأين وكيف ستنفجر؟".
صوفر نيوز – لأن الحقيقة لا تخضع للمساومة.