صوفر نيوز – بقلم العميد وليد شـيّا

لبنان على مفترق طرق: دعم دولي للجيش وترسيم الحدود يضعان سلاح "حزب الله" أمام اختبار حاسم.
يواجه "حزب الله" مرحلة مفصلية بين خيارين: الالتزام بقرار الدولة والتحول إلى لاعب سياسي فقط، أو المضي في مواجهة مفتوحة مع السلطة اللبنانية ومعها الولايات المتحدة. وفي خلفية المشهد، تستعد بيروت لورشتي ترسيم حدود مع سوريا وإسرائيل، بإشراف أميركي، ما قد يسقط حجج استمرار السلاح خارج الدولة.
الجيش اللبناني، للمرة الأولى منذ عقود، يقف أمام فرصة فعلية لمد نفوذه على كامل الأراضي، مدعوماً بغطاء أميركي مباشر، مع احتمال توسيع صلاحيات قوات "اليونيفيل" لتصبح أكثر فاعلية وتشمل مناطق جديدة. هذا المسار قد يحوّل الجيش من قوة دفاعية محدودة إلى قوة تنفيذية قادرة على فرض السيادة.
واشنطن، من جانبها، تسعى لتأمين حماية سياسية وأمنية للحكومة اللبنانية، في إطار رؤية أوسع لموقع لبنان في خريطة الشرق الأوسط الجديدة. الهدف الأميركي المعلن هو دعم الدولة في استعادة دورها الإقليمي، لكن ذلك يأتي أيضاً في سياق مصالح استراتيجية أوسع، حيث يُراد للبنان أن يكون جزءاً من منظومة التوازنات الإقليمية المقبلة.
التحولات الجارية تفتح الباب أمام إعادة رسم المشهد اللبناني، وتطرح سؤال المرحلة: من سيبقى ضمن المعادلة الجديدة، ومن سيتراجع إلى خارجها؟