صوفر نيوز Sawfar News

إخباريّة · سياسيّة · ثقافيّة · رياضيّة · إجتماعيّة

حجم الخطّ

العنف الأسري في لبنان… صمت خلف الجدران وأرقام مقلقة

العنف الأسري في لبنان… صمت خلف الجدران وأرقام مقلقة

صوفر نيوز – فسحة تفكير - تقرير خاص

بين جدران المفترض أن تكون ملاذاً آمناً، يتحوّل بعض البيوت في لبنان إلى ساحات خوف ورعب، حيث يخنق العنف الأسري الأصوات ويدفن الألم تحت عباءة العادات والخوف من الفضيحة. في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تتزايد الضغوط داخل الأسر، فتصبح بيئة خصبة لنمو العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي، تاركاً آثاراً عميقة على النساء والأطفال وكبار السن.

القوانين اللبنانية، وعلى رأسها القانون 293/2014 لحماية النساء وسائر أفراد الأسرة، تفرض تجريم العنف وتقديم الحماية للضحايا، إلا أن الثغرات القانونية وضعف التنفيذ يتيح استمرار الظاهرة. بحسب منظمة "كفى"، العنف الأسري يمتد أحياناً بعد انتهاء العلاقة الزوجية، ويترك أثره النفسي والجسدي على الضحايا، مؤكدة أن التوعية المجتمعية وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً يعدان ركيزتين أساسيتين لمواجهته.

توضح المحامية ليلى عواضة أن العنف الأسري في لبنان يرتبط بتراكم عوامل اقتصادية وثقافية ونفسية، ويشمل جميع أفراد الأسرة، وأن تغيير القوانين وحده لا يكفي، بل يجب تعزيز برامج الوقاية، وتأهيل المعنفين، وتقديم دعم نفسي واجتماعي للضحايا.

أرقام تموز 2025 الصادرة عن قوى الأمن الداخلي عبر الخط الساخن 1745 سجلت 59 حالة عنف جسدي، معظمها من الزوجين أو الآباء، ما يعكس استمرار الظاهرة بصمت خلف الجدران.

صوفر نيوز:

العنف الأسري في لبنان ليس مسألة خاصة بالأسرة فقط، بل جرس إنذار للمجتمع ككل. حماية الأسرة وتعزيز كرامة الإنسان تتطلب قوانين صارمة، تنسيق فعّال بين الجهات المعنية، وتغيير ثقافي يضع الأمان داخل البيت فوق كل اعتبار. الحل يبدأ بالوعي، وينتهي بعمل جماعي يضع حدّاً لهذه المأساة المستترة.

العودة إلى كل الأخبار