التقرير الصباحي – صوفر نيوز

تراجع "الثنائي" عن الشارع… ولبنان بين ضغوط السلاح ورسائل الوساطة الأميركية
نجح تدخل رسمي في تفادي مواجهة كانت تلوح في الأفق بعد دعوة "أمل" و"حزب الله" إلى تحرّك احتجاجي في رياض الصلح، إذ أُلغيت الدعوة في اللحظة الأخيرة بفعل اتصالات سياسية خشية انزلاق الوضع إلى صدام مباشر. التراجع شكّل مؤشراً على حجم الاحتقان الذي يرافق ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط مخاوف من انفجار الشارع المضاد دفاعاً عن الشرعية.
بالتوازي، وصل الموفدان الأميركيان توم براك ومورغان أورتاغوس إلى بيروت حاملين الرد الإسرائيلي على الورقة اللبنانية، في أجواء مشوبة بالالتباس بعد بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ربط أي انسحاب إسرائيلي بخطوات واضحة لنزع سلاح "حزب الله". وفيما رفع نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم السقف رافضاً صيغة "الخطوة بخطوة"، شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أنّ زمن الدولة الصورية انتهى وأن السيادة الكاملة باتت خياراً لا تراجع عنه.
على الصعيد الداخلي، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام استراتيجية للتعافي الاقتصادي والإعمار، تمهيداً لمؤتمر دعم دولي، في حين تتجه أروقة مجلس الأمن لتمديد ولاية "اليونيفيل" حتى 2026 مع بحث صيغة انسحاب تدريجي. كما يُنتظر الخميس وصول وفد وزاري سوري إلى بيروت لبحث ملفات الحدود والسجناء.
ميدانياً، بقي الجنوب تحت ضغط التوتر مع استمرار الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية واغتيال جديد استهدف ناشطاً ميدانياً، ما يعكس هشاشة التهدئة القائمة.