" خطة الجيش وتشدد الثنائي: دولة على حافة القرار"

افتتاحية صوفر نيوز ليوم الاربعاء 3/9/2025
تبقى الأنظار معلّقة على جلسة الجمعة، حيث يُفترض أن يضع قائد الجيش خطته على طاولة مجلس الوزراء لتنفيذ القرار الأخطر في الحياة الوطنية: حصر السلاح بيد الدولة. ثلاثية مترابطة تتقدم المشهد: رئيس حكومة يسعى إلى تمرير الخطة من دون تصويت تفادياً للانفجار، ثنائي شيعي يحضر شكلاً لكنه يرفض الخوض في التفاصيل، ورئاسة جمهورية ما زالت على تباين عميق في مقاربة هذا الملف مع السراي الكبير وعين التينة.
المفارقة أنّ الجميع يقرّ بأنّ لا دولة من دون قرار مركزي في السلاح، لكن حسابات السياسة والاصطفافات الطائفية تجعل من كل محاولة لإعادة هذا الملف إلى المؤسسات محفوفة بالمخاطر. التصلب الذي يبديه الثنائي الشيعي، والتهديد الضمني بصدام في حال إقرار أي خطة بجدول زمني، يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالقرار. فالنقاش لم يعد بين إقرار أو رفض، بل بين الاستعداد لتحمّل ارتدادات لحظة الحقيقة أو الهروب مجدداً إلى الأمام.
الجيش اللبناني، بقيادته وخطته، يدخل الجمعة امتحاناً بالغ الحساسية: أن يقدّم رؤية قابلة للتنفيذ تحفظ السيادة ولا تفتح في الوقت نفسه أبواب مواجهة داخلية. ما بين السعي إلى التوافق والهواجس من الانقسام، ستبقى هذه الجلسة مرآةً لوضع البلد كله: دولة معلّقة على حبال التوازنات، تبحث عن قرار صعب في زمن أصعب.
بقلم العميد شيا – صوفر نيوز